البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿يبصرونهم﴾ : استئناف كلام.
قال ابن عباس : في المحشر يبصر الحميم حميمه، ثم يفرّ عنه لشغله بنفسه.
وقيل : يبصرونهم في النار.
وقيل : يبصرونهم فلا يحتاجون إلى السؤال والطلب.
وقال الزمخشري : ويجوز أن يكون يبصرونهم صفة، أي حميماً مبصرين مصرفين إياهم. انتهى.
و ﴿حميم حميماً﴾ : نكرتان في سياق النفي فيعمان، ولذلك جمع الضمير.
وقرأ قتادة : يبصرونهم مخففاً مع كسر الصاد، أي يبصر المؤمن الكافر في النار، قاله مجاهد.
وقال ابن زيد : يبصر الكافر من أضله في النار عبرة وانتقاماً وحزناً.
﴿يود المجرم﴾ : أي الكافر، وقد يندرج فيه المؤمن العاصي الذي يعذب.
وقرأ الجمهور :﴿من عذاب﴾ مضافاً ؛ وأبو حيوة بفتحها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى