المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
و ﴿يبصرونهم﴾ على هذه القراءة قيل معناه في النار. وقال ابن عباس في المحشر يبصر بالحميم حميمه ثم يفر عنه لشغله بنفسه. وتقول : بصر فلان بالشيء، وبصرته به أريته إياه ومنه قول الشاعر :[ الوافر ]
إذا بصَّرتك البيداء فاسريوأما الآن فاقتصدي وقيلي(١)
وقرأ قتادة بسكون الباء وكسر الصاد خفيفة، فقال مجاهد :﴿يبصرونهم﴾ معناه يبصر المؤمنون الكفار في النار، وقال ابن زيد : يبصر الكفار من أضلهم في النار عبرة وانتقاماً عليهم وخزياً لهم.
١ بصرها: جعلها تعرف وتدرك أحوالها ودروبها، والسرى: السير ليلا، والاقتصاد: عدم الإفراط في الجهد، وقيلي: استريحي في وقت القيلولة، أي وقت الظهر، يقول لناقته: إذا أنا دللتك على الطريق فأسرعي بالسير ليلا في الصحراء، أما الآن ونحن في وقت القيلولة فاستريحي وقللي جهدك..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى