لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿يبصرونهم﴾ أي يرونهم وليس في القيامة مخلوق من جن أو إنس إلا وهو نصف عين صاحبه فيبصر الرجل أباه وأخاه وقرابته فلا يسألهم ويبصر حميمه فلا يكلمه لاشتغاله بنفسه. وقال ابن عباس يتعارفون ساعة من النهار ثم لا يتعارفون بعد ذلك، وقيل يعرف الحميم حميمه ومع ذلك لا يسأله عن حاله لشغله بنفسه. وقيل يبصرونهم أي يعرفونهم أما المؤمن فيعرف ببياض وجهه وأما الكافر فيعرف بسواد وجهه ﴿يود المجرم﴾ أي يتمنى المشرك ﴿لو يفتدي من عذاب يومئذ﴾ أي عذاب يوم القيامة ﴿ببنيه﴾.