الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿نَزَّاعَةً﴾ قراءة العامة بالرفع على نعت اللظى، وروى حفص عن عاصم بالنصب على الحال والقطع ﴿لِّلشَّوَى﴾ قال الكلبي : لأمر الرأس بأكل الدماغ، ثمّ يعود الدماغ كما كان، ثمّ يعود لأكله فذلك دائها، وهي رواية أبي ظبيان عن ابن عباس، عطيّة عنه : يعني الجلود والهام، سعيد بن جبير عنه : للعصب والعقب، مجاهد : لجلود الرأس، ودليل هذا التأويل قول كثير عزّة :
لأصبحت هدتك الحوادث هذهلها فشواة الرأس باد قتيرها
إبراهيم بن مهاجر : اللحم دون العظم، الهام يحرق كل شيء منه ويبقى فؤاده نصيحاً، أبو صالح : للحم الساق، ثابت البناني : لمكارم وجهه، قتادة : لمكارم خلقه وأطرافه، أبو العالية : لمحاسن وجهه، يمان : خلاّعة للأطراف، مرة : للأعضاء، ابن زيد : لأذاب العظام، الضحّاك : تبري اللحم والجلد عن العظم حتّى لا تترك منه شيئاً، الكسائي : للمفاصل، ابن جرير : الشوى جمع شواة وهي من جوارح الإنسان ما لم يكن مقتلا يقال : رمى فاشوى إذا لم يصب مقتلا، وقال بعض الأئمة : هي القوائم والجلود، قال امرؤ القيس : سليم الشظى عبل الشوى شنج النسا
وقال الأعشى : قالت قتيلة ماله قد جلّلت شيباً شواته

تفسير هذه الآية من كتب أخرى