محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٦ من سورة المعارج في ٩٤ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٦ من سورة المعارج

٩٤ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : نَزّاعةً للشّوَى يقول تعالى ذكره مخبرا عن لظَى إنها تنزع جلدة الرأس وأطراف البدن والشّوَى : جمع شواة، وهي من جوارح الإنسان ما لم يكن مقتلاً، يقال : رمى فأشوى : إذا لم يصب مَقْتلاً، فربما وصف الواصف بذلك جلدة الرأس كما قال الأعشى :
قالَتْ قُتَيْلَةُ ما لَهُقَدْ جُلّلَتْ شَيْبا شَوَاتُهْ
وربما وصف بذلك الساق كقولهم في صفة الفرس :
*** عبْلُ الشّوَى نَهْدُ الجزارة ***
يعني بذلك : قوائمه، وأصل ذلك كله ما وصفت. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال : حدثنا محمد بن الصلت، قال : حدثنا أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، قال : سألت ابن عباس عن : نَزّاعَةً للشّوَى قال : تنزع أمّ الرأس.
حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصوّاف، قال : حدثنا الحسين بن الحسن الأشقر، قال : حدثنا يحيى بن مهلب أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله نَزّاعَةً للشّوَى قال : تنزع الرأس.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله نَزّاعَةً للشّوَىَ يعني الجلود والهام.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : نَزّاعَةً للشّوَى قال : سألت سعيد بن جبير عن قوله : نَزّاعَةً للشّوَى فلم يخبر، فسألت عنها مجاهدا، فقلت : اللحم دون العظم ؟ فقال : نعم.
قال : ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح نَزّاعَةً للشّوَى قال : لحم الساق.
حدثني محمد بن عُمارة الأسديّ، قال : حدثنا قبيصة بن عقبة السّوائيّ، قال : حدثنا سفيان، عن إسماعيل، عن أبي صالح في قوله نَزّاعَةً للشّوَى قال : نزاعة للحم الساقين.
حدثنا ابن حميد، قال : مهران، عن خارجة، عن قرة بن خالد، عن الحسن نَزّاعَةً للشّوَى قال : للهام تحرق كلّ شيء منه، ويبقى فؤاده نضيجا.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا أبو عامر، قال : حدثنا قرة، عن الحسن، في قوله : نَزّاعَةً للشّوَى ثم ذكر نحوه.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : نزّاعَةً للشّوَى : أي نزّاعة لهامته ومكارم خَلْقِهِ وأطرافه.
حُدّثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : نَزّاعَةً للشّوَى تبري اللحم والجلد عن العظم حتى لا تترك منه شيئا.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : نَزّاعَةً للشّوَى قال : الشوى : الأراب العظام، ذاك الشوى.
وقوله : نَزّاعَةً قال : تقطع عظامهم كما ترى، ثم يجدّد خلقهم، وتبدّل جلودهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
والصواب من القراءة عندنا فتح الياء، بمعنى: لا يسأل الناس بعضهم بعضا عن شأنه، لصحة معنى ذلك، ولإجماع الحجة من القرّاء عليه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (١١) وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (١٣) وَمَنْ فِي الأرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ (١٤)﴾
يقول تعالى ذكره: يودّ الكافر يومئذ ويتمنى أنه يفتدي من عذاب الله إياه ذلك اليوم ببنيه وصاحبته، وهي زوجته، وأخيه وفصيلته، وهم عشيرته التي تؤويه، يعني التي تضمه إلى رحله، وتنزل فيه امرأته، لقربة ما بينها وبينه، وبمن في الأرض جميعا من الخلق، ثم ينجيه ذلك من عذاب الله إياه ذلك اليوم، وبدأ جلّ ثناؤه بذكر البنين، ثم الصاحبة، ثم الأخ، إعلاما منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه، لو وجد إلى ذلك سبيل بأحب الناس إليه، كان في الدنيا، وأقربهم إليه نسبا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ) الأحبّ فالأحبّ، والأقرب فالأقرب من أهله وعشيرته لشدائد ذلك اليوم.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ) قال: قبيلته.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (وَصَاحِبَتِهِ) قال: الصاحبة الزوجة، (وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ) قال: فصيلته: عشيرته.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كَلا إِنَّهَا لَظَى (١٥) نزاعَةً لِلشَّوَى (١٦) تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (١٧) وَجَمَعَ فَأَوْعَى (١٨)﴾

يقول تعالى ذكره: كلا ليس ذلك كذلك، ليس ينجيه من عذاب الله شيء. ثم ابتدأ الخبر عما أعدّه له هنالك جلّ ثناؤه، فقال: (إِنَّهَا لَظَى) ولظى: اسم من أسماء جهنم، ولذلك لم يجر.
واختلف أهل العربية في موضعها، فقال بعض نحويي البصرة: موضعها نصب على البدل من الهاء، وخبر إن: (نزاعَةً) ؛ قال: وان شئت جعلت لظَى رفعا على خبر إن، ورفعت (نزاعَةً) على الابتداء، وقال بعض من أنكر ذلك: لا ينبغي أن يتبع الظاهر المكنى إلا في الشذوذ؛ قال: والاختيار (إِنَّهَا لَظَى نزاعَةً لِلشَّوَى) لظى الخبر، ونزاعة حال، قال: ومن رفع استأنف، لأنه مدح أو ذمّ، قال: ولا تكون ابتداء إلا كذلك.
والصواب من القول في ذلك عندنا، أن (لَظَى) الخبر، و (نزاعَةً) ابتداء، فذلك رفع، ولا يجوز النصب في القراءة لإجماع قرّاء الأمصار على رفعها، ولا قارئ قرأ كذلك بالنصب؛ وإن كان للنصب في العربية وجه؛ وقد يجوز أن تكون الهاء من قوله: "إنها" عمادا، ولظى مرفوعة بنزاعة، ونزاعة بلظَى، كما يقال: إنها هند قائمة، وإنه هند قائمة، والهاء عماد في الوجهين.
وقوله: (نزاعَةً لِلشَّوَى) يقول تعالى ذكره مخبرا عن لظَى: إنها تنزع جلدة الرأس وأطراف البدن، والشَّوَى: جمع شواة، وهي من جوارح الإنسان ما لم يكن مقتلا يقال: رمى فأشوى إذا لم يصب مَقْتلا فربما وصف الواصف بذلك جلدة الرأس كما قال الأعشى:
قالَتْ قُتَيْلَةُ ما لَهُ قَدْ جُلِّلَتْ شَيْبا شَوَاتُهُ (١)
وربما وصف بذلك الساق كقولهم في صفة الفرس:
عبْلُ الشَّوَى نَهْدُ الجُزَارَة (٢)
(١) البيت في ديوان الأعشى (طبعة فيينا ٢٣٨) قال: وهو مما نسب إلى الأعشى، وليس في ديوانه. وهو من شواهد أبي عبيدة (في مجاز القرآن الورقة ١٨٠). قال: الشوى: واحدها: شواة، وهي اليدان والرجلان والرأس من الآدميين، قال الأعشى: "قالت قتيلة.." البيت. وفي (اللسان: شوى) قال الفراء: في قوله تعالى: (كلا إنها لظى نزاعة للشوى) قال: الشوى: اليدان، والرجلان، وأطراف الأصابع، وقحف الرأس. وجلدة الرأس يقال لها: شواة. وقال الزجاج: الشوى: جمع الشواة، وهي جلدة الرأس، وأنشد: "قالت قتيلة ما له.." البيت.
(٢) هذه عجز بيت لأعشى بني قيس بن ثعلبة من قصيدة من مجزوء الكامل يهجو شيبان بن شهاب الجحدري مطلعها: "يا جارتي ما كنت جاره". (ديوانه طبع القاهرة ١٥٣ وما بعدها). وهاك بيت الشاهد بتمامه مع بيتين قبله من (خزانة الأدب الكبرى ١: ٨٣) :
وهناك يكذب ظنكمأنْ لا اجْتِماعَ ولا زِيارَهْ
ولا بَرَاءَةَ للبرِيءِ وَلا عَطاء ولا خفارَهْ
إلا عُلالةَ أو بُداهَةَ سابِحٍ نهْد الجُزارَهْ
قال البغددادي: يقول: إذا غزوناكم علمتم أن ظنكم بأننا لا نغزوكم كذب، وهو زعمكم أننا لا نجتمع ولا نزوركم بالخيل والسلاح غازين لكم، ومن كان بريا منكم لم تنفعه براءته؛ لأن الحرب إذا عظمت لحق شرها البريء، كما يلحق المسيء ولا نقبل منكم عطاء، ولا نعطيكم خفارة تفتنون بها منا، والخفارة بالضم والكسر: الذمة إلا علالة: أي لكن نزوركم بالخيل. والعلالة: بقية جري الفرس من التعلل بمعنى: التلهي.
والبداهة: أول جري الفرس. والسابح: الفرس الذي يدحو الأرض بيديه في العدو. والنهد: المرتفع. والجزارة: الرأس واليدان والرجلان. يريد أن في عنقه وقوائمه طولا وارتفاعا، فإنه يستحب في عنق الخيل الطول واللين. ويستحب أيضا أن يكون ما فوق الساقين من الفخدين طويلا، فيوصف حينئذ بطول القوائم. اهـ والشطر الذي أورده المؤلف شاهدًا، يختلف عن شطر الأعشى، ولكن فيه موضع الشاهد. اهـ.
يعني بذلك: قوائمه، وأصل ذلك كله ما وصفت.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني سليمان بن عبد الحبار، قال: ثنا محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، قال: سألت ابن عباس عن: (نزاعَةً لِلشَّوَى) : قال: تنزع أمّ الرأس.
حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف، قال: ثنا الحسين بن الحسن الأشقر، قال: ثنا يحيى بن مهلب أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: (نزاعَةً لِلشَّوَى) قال: تنزع الرأس.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (نزاعَةً لِلشَّوَى) : يعني الجلود والهام.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (نزاعَةً لِلشَّوَى) قال: لجلود الرأس.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إبراهيم بن المهاجر، قال:
سألت سعيد بن جبير عن قوله: (نزاعَةً لِلشَّوَى) فلم يخبر، فسألت عنها مجاهدًا، فقلت: اللحم دون العظم؟ فقال: نعم.
قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح (نزاعَةً لِلشَّوَى) قال: لحم الساق.
حدثني محمد بن عُمارة الأسديّ، قال: ثنا قبيصة بن عقبة السُّوائّي، قال: ثنا سفيان، عن إسماعيل، عن أبي صالح في قوله: (نزاعَةً لِلشَّوَى) قال: نزاعة للحم الساقين.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن خارجة، عن قرة بن خالد، عن الحسن (نزاعَةً لِلشَّوَى) قال: للهام تحرق كلّ شيء منه، ويبقى فؤاده نضيجا.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا قرة، عن الحسن، في قوله: (نزاعَةً لِلشَّوَى) ثم ذكر نحوه.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (نزاعَةً لِلشَّوَى) : أي نزاعة لهامته ومكارم خَلْقِهِ وأطرافه.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (نزاعَةً لِلشَّوَى) : تبري اللحم والجلد عن العظم حتى لا تترك منه شيئا.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (نزاعَةً لِلشَّوَى) قال: الشوى: الآراب العظام، ذاك الشوى.
وقوله: (نزاعَةً) قال: تقطع عظامهم كما ترى، ثم يجدّد خلقهم، وتبدّل جلودهم.
وقوله: (تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى) يقول: تدعو لظى إلى نفسها من أدبر في الدنيا عن طاعة الله، وتولى عن الإيمان بكتابه ورسله.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى) قال: عن طاعة الله، (وَتَوَلَّى) قال: عن كتاب الله، وعن حقه.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى) قال: عن الحق.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
الْمُؤْمِنُونَ يَعْتَقِدُونَ كَوْنَهُ قَرِيبًا، وَإِنْ كَانَ لَهُ أَمَدٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، لَكِنْ كُلُّ مَا هُوَ آتٍ فَهُوَ قَرِيبٌ وواقع لا محالة.

[سورة المعارج (٧٠) : الآيات ٨ الى ١٨]

يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ (٩) وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً (١٠) يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (١١) وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (١٢)
وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (١٣) وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ (١٤) كَلاَّ إِنَّها لَظى (١٥) نَزَّاعَةً لِلشَّوى (١٦) تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (١٧)
وَجَمَعَ فَأَوْعى (١٨)
يَقُولُ تَعَالَى الْعَذَابُ وَاقِعٌ بِالْكَافِرِينَ: يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وعكرمة والسدي وغير واحد: أي كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ أَيْ كَالصُّوفِ الْمَنْفُوشِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ، وَهَذِهِ الْآيَةُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى:
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ [الْقَارِعَةِ: ٥] وقوله تعالى: وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً يُبَصَّرُونَهُمْ أَيْ لَا يَسْأَلُ الْقَرِيبُ قريبه عَنْ حَالِهِ وَهُوَ يَرَاهُ فِي أَسْوَأِ الْأَحْوَالِ فَتَشْغَلُهُ نَفْسُهُ عَنْ غَيْرِهِ، قَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَفِرُّ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ بَعْدَ ذَلِكَ يقول الله تعالى: لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ [عَبَسَ: ٣٤- ٣٧] وهذه الآية الكريمة كَقَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لَا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ [لقمان: ٣٣] وكقوله تَعَالَى: وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى [غافر: ١٨] وكقوله تَعَالَى: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ [المؤمنون: ١٠١] وكقوله تَعَالَى: يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ [عَبَسَ: ٣٤- ٣٧].
وقوله تعالى: يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ كَلَّا أَيْ لَا يَقْبَلُ مِنْهُ فِدَاءً وَلَوْ جَاءَ بِأَهْلِ الْأَرْضِ وَبِأَعَزِّ مَا يَجِدُهُ مِنَ الْمَالِ وَلَوْ بِمِلْءِ الْأَرْضِ ذَهَبًا، أَوْ مِنْ وَلَدِهِ الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا حُشَاشَةَ كَبِدِهِ يَوَدُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا رَأَى الْأَهْوَالَ أَنْ يَفْتَدِيَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ بِهِ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ.
قَالَ مُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيُّ فَصِيلَتِهِ قَبِيلَتِهِ وَعَشِيرَتِهِ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: فَخِذُهُ الَّذِي هُوَ مِنْهُمْ، وَقَالَ أَشْهَبُ عَنْ مالك: فَصِيلَتِهِ: أمه، وقوله تعالى: إِنَّها لَظى يَصِفُ النَّارَ وَشِدَّةَ حَرِّهَا نَزَّاعَةً لِلشَّوى قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ: جِلْدَةُ الرَّأْسِ، وَقَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَزَّاعَةً لِلشَّوى الْجُلُودِ وَالْهَامِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَا دُونَ الْعَظْمِ من اللحم، وقال سعيد بن جبير:
للعصب وَالْعَقِبُ. وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ نَزَّاعَةً لِلشَّوى يَعْنِي أطراف اليدين والرجلين، وقال أيضا نَزَّاعَةً لِلشَّوى لَحْمَ السَّاقَيْنِ، وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ نَزَّاعَةً لِلشَّوى أَيْ مَكَارِمَ وَجْهِهِ، وَقَالَ الْحَسَنُ أَيْضًا: تَحْرِقُ كُلَّ شَيْءٍ فِيهِ وَيَبْقَى فُؤَادُهُ يَصِيحُ. وَقَالَ قَتَادَةُ نَزَّاعَةً لِلشَّوى أَيْ نَزَّاعَةً لِهَامَتِهِ وَمَكَارِمِ وَجْهِهِ وَخَلْقِهِ وَأَطْرَافِهِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: تَبْرِي اللَّحْمَ وَالْجِلْدَ

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ أي : للأعضاء الظاهرة والباطنة من شدة عذابها(١).
١ - في ب: أي: النار التي تتلظى تنزع من شدتها للأعضاء الظاهرة والباطنة..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ * وَمَنْ فِي الأرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ * كَلا إِنَّهَا لَظَى * نَزَّاعَةً لِلشَّوَى * تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى * وَجَمَعَ فَأَوْعَى﴾
﴿يَوَدُّ الْمُجْرِمُ﴾ الذي حق عليه العذاب ﴿لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصَاحِبَتِهِ﴾ أي: زوجته ﴿وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ﴾ أي: قرابته ﴿الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ أي: التي جرت عادتها في الدنيا أن تتناصر ويعين بعضها بعضا، ففي يوم القيامة، لا ينفع أحد أحدا، ولا يشفع أحد إلا بإذن الله.
بل لو يفتدي [المجرم المستحق للعذاب] بجميع ما في الأرضِ ثم ينجيه لم ينفعه ذلك.
﴿كلا﴾ أي: لا حيلة ولا مناص لهم، قد حقت عليهم كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون (١)، وذهب نفع الأقارب والأصدقاء.
-[٨٨٧]- ﴿إِنَّهَا لَظَى نزاعَةً لِلشَّوَى﴾ أي: للأعضاء الظاهرة والباطنة من شدة عذابها (٢).
﴿تَدْعُوا﴾ إليها (٣) ﴿مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى وجمع فأوعى﴾ أي: أدبر عن اتباع الحق وأعرض عنه، فليس له فيه غرض، وجمع الأموال بعضها فوق بعض وأوعاها، فلم ينفق منها، فإن النار تدعوهم إلى نفسها، وتستعد للالتهاب بهم.
(١) في ب: قد حقت عليهم كلمة ربك.
(٢) في ب: أي: النار التي تتلظى تنزع من شدتها للأعضاء الظاهرة والباطنة.
(٣) في ب: تدعو إلى نفسها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٤ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى
تَنْزِعُ بِشِدَّةِ حَرِّهَا جِلْدَةَ الرَّاسِ، وَسَائِرَ أَطْرَافِ البَدَنِ.

إعراب الآية ١٦ من سورة المعارج

من كتاب: إعراب القرآن

المؤمنون الكافرين وعن ابن زيد يبصّر في النار التابعون للمتبوعين. قال أبو جعفر:
وأولى هذه الأقوال بالصواب القول الأول لأنه قد تقدّم ذكر الحميم فيكون الضمير راجعا عليه أولى من أن يعود على ما لم يجر له ذكر يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ
بنيت «يومئذ» »
لمّا أضيفت إلى غير معرب، وإن شئت خفضتها بالإضافة فقرأت مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ.

[سورة المعارج (٧٠) : الآيات ١٢ الى ١٣]

وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (١٣)
وَفَصِيلَتِهِ والجمع فصائل وفصل وفصلان.

[سورة المعارج (٧٠) : آية ١٤]

وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ (١٤)
أي ثم ينجيه الافتداء لأن يَفْتَدِي يدلّ على الافتداء.

[سورة المعارج (٧٠) : الآيات ١٥ الى ١٦]

كَلاَّ إِنَّها لَظى (١٥) نَزَّاعَةً لِلشَّوى (١٦)
كَلَّا تمام حسن إِنَّها لَظى نَزَّاعَةً لِلشَّوى بين النحويين في هذا اختلاف تكون لظى في موضع نصب على البدل من قولك «ها» ونزّاعة خبر «إنّ»، وقيل: لَظى في موضع رفع على خبر «إن» ونَزَّاعَةً خبر ثان أو بدل على إضمار مبتدأ، وقيل: إنّ «ها» كناية عن القصة ولَظى نَزَّاعَةً مبتدأ وخبره وهما خبر عن «إنّ» وأجاز أبو عبيد نَزَّاعَةً «٢»
بالنصب، وحكى أنه لم يقرأ به. قال أبو جعفر: وأبو العباس محمد بن يزيد لا يجيز النصب في هذا لأنه لا يجوز أن يكون إلا نزاعة للشوى، وليس كذا سبيل الحال.

[سورة المعارج (٧٠) : آية ١٧]

تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (١٧)
مجاز لأنه يروى أن خزنتها ينادون: ائتونا بمن أدبر وتولّى عن طاعة الله، وروى سعيد عن قتادة: تدعو من أدبر عن طاعة الله وتولّى عن كتابه وحقّه.

[سورة المعارج (٧٠) : آية ١٨]

وَجَمَعَ فَأَوْعى (١٨)
أي جعل المال في وعاء ولم يؤدّ منه الحقوق. ويقال: وعيت العلم وأوعيت المتاع.

[سورة المعارج (٧٠) : الآيات ١٩ الى ٢١]

إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً (١٩) إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً (٢٠) وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً (٢١)
(١) انظر تيسير الداني ١٧٤ (قرأ نافع والكسائي بفتح الميم والباقون بخفضها).
(٢) انظر تيسير الداني ١٧٤، والبحر المحيط ٨/ ٣٢٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٦ من سورة المعارج

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

نَزَّاعَةً

(نَزَّاعَةٌ) برفع التاء وتنوينها

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

(نَزَّاعَةً) بنصب التاء وتنوينها

حفص عن عاصم
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٩ قولًا
١
قال أبو العالية الرِّياحيّ: ﴿نَزّاعَةً لِّلشَّوى﴾ لمحاسن وجهه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٣٨، وتفسير البغوي ٨‏/‏٢٢٣.
٢
قال مُرّة: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ للأعضاء١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٣٨.
٣
عن سعيد بن جُبَير، ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾، قال: فَروة الرأس١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن إبراهيم بن المُهاجر، قال: سألتُ سعيد بن جُبَير عن قوله: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾. فلم يُخبر، فسألتُ عنها مجاهد بن جبر، فقلتُ: اللحم دون العظم؟ فقال: نعم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٦٢.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾، قال: الشّوى: الأطراف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٦٨.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾، قال: لجلود الرأس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾: تَبري اللحم والجلد عن العظم، حتى لا تَترك منه شيئًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٦٣، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٤٢٨ (١٣٥)-.
٨
عن الحسن البصري -من طريق قُرّة بن خالد- ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾، قال: للهام، تَحرق كلّ شيء منه، ويَبقى فؤاده يصيح١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣١٧، وابن جرير ٢٣‏/‏٢٦٣. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏٣٥-.
٩
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾، قال: للحم السّاقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٦٨، وابن جرير ٢٣‏/‏٢٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٠
عن أبي صالح باذام، ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾، قال: الأطراف١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾، قال: لِهامته، ومَكارم وجهه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
١٢
عن ثابت البُناني -من طريق جعفر- ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾، قال: لِمَكارِم وجه ابن آدم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٤٢٩ (١٣٦)-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٣
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿نَزّاعَةً لِّلشَّوى﴾ لأُمّ الرأس، تأكل الدِّماغ كلّه، ثم يعود كما كان، ثم تعود لأَكْله، فذلك دَأْبها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٣٨، وتفسير البغوي ٨‏/‏٢٢٣.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾، يقول: تَنزع النارُ الهامةَ، والأطرافَ؛ فلا تَبْقى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٣٧.
١٥
عن قُرّة بن خالد، ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾، قال: نزّاعة للهام، تحرق كلّ شيء منه، ويبقى فؤاده نضيجًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٦
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾، قال: الشوى: الآراب العظام، ذاك الشوى١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٦٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (٢٣/٢٦١) أنّ «الشوى»: جمع شواة، وهي من جوارح الإنسان ما لم يكن مَقتلًا، يقال: رمى فأشوى: إذا لم يُصب مقتلًا، ثم علَّق بقوله: ""فربما وصف الواصف بذلك جِلدة الرأس، كما قال الأعشى:قالَتْ قُتَيْلَةُ ما لَهُ قَدْ جُلِّلَتْ شَيْبًا شَواتُهْ؟ وربما وصف بذلك الساق كقولهم في صفة الفرس:عبْل الشوى نهد الجزارهيعني بذلك: قوائمه، وأصل ذلك كله ما وصفت"". وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/٤٠٥-٤٠٦)، وكذا قال ابنُ القيم (٣/١٩٦).
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس، عن أبيه- في قوله: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾، قال: تَنزع أُمّ الراس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٦٢.
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ يعني: الجلود والهام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٦٢.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾: للعَصب والعَقب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٣٨.
التفسير بالمأثور لسورة المعارج كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٦ من سورة المعارج

وقفتانِ في هذه الآية

  • ( نَزَّاعَةً لِلشَّوَىٰ ) قال المفسرون لظى تنزع فروة رأس الكافر من شدتها اللهم لطفك ورحمتك.

    — بدون مصدر

  • [ " نزاعة للشوى " أي: تنزع الأعضاء الظاهرة والباطنة من شدة عذابها ]

    — تفسير السعدي

ترجمات معاني الآية ١٦ من سورة المعارج

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(16) A remover of exteriors.[1752]
[1752]- This refers to the skin of the head or of the body or to the body extremities - which will be burned away.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال