تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٦ وقوله تعالى :﴿إنها لظى﴾ ﴿نزّاعة للشّوى﴾ فاللظى (١) اسم من أسماء النار : والشوى : قيل : هي مكارم خلقه، وقيل : هي القوائم والأطراف وقيل : هي الجلود.
والأصل أن نار جهنم [ تعمل بأصحابها ] (٢) كل قبيح وكل مستبشع وكل مستفظع. فإن شئت صرفت ذلك إلى الأرجل، وإن شئت إلى الجلود، وإن شئت إلى مكارم الأخلاق، لأن التقبيح في كل ذلك موجود، وهو كقوله عز وجل. ﴿ولهم فيها أزواج مطهرة﴾ [البقرة: ٢٥] فقيل [ في تأويل ](٣) المطهرة وجوه :
أحدهما : أنهن مطهرات من العيوب والآفات، وجملته أن ما من شيء يستحسن، ويستقبح من خلق أو نفس أو معاملة إلا وهن مطهرات من ذلك، وما من شيء يستبشع ويستفظع إلا وذلك في أهل النار موجود.
١ أدرج قبلها وم: الآية..
٢ في الأصل: بعمل أصحابها قبيح، في م: بعمل أصحابها قبيح..
٣ ساقطة من الأصل وم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى