البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
والشوى جمع شواة، وهي جلدة الرأس. وقال الأعشى :
قالت قتيلة ما لهقد جللت سبباً شواته
والشوى : جلد الإنسان، والشوى : قوائم الحيوان، والشوى : كل عضو ليس بمقتل، ومنه : رمى فأشوى، إذا لم يصب المقتل، والشوى : زوال المال، والشوى : الشيء الهين اليسير.
و ﴿نزاعة﴾ خبر إن أو خبر مبتدأ، و ﴿لظى﴾ خبر إن : أي هي نزاعة، أو بدل من ﴿لظى﴾، أو خبر بعد خبر.
كل هذا ذكروه، وذلك على قراءة الجمهور برفع نزاعة.
وقال الزمخشري : ويجوز أن يكون ضميراً مبهماً ترجم عنه الخبر. انتهى.
ولا أدري ما هذا المضمر الذي ترجم عنه الخبر وليس هذا من المواضع التي يفسر فيها المفرد الضمير، ولولا أنه ذكر بعد هذا أو ضمير القصة، لحملت كلامه عليه.
وقرأ ابن أبي عبلة وأبو حيوة والزعفراني وابن مقسم وحفص واليزيدي : في اختياره نزاعة بالنصب، فتعين أن يكون لظى خبراً لأن، والضمير في إنها عائد على النار الدال عليها عذاب، وانتصب نزاعة على الحال المؤكدة أو المبينة، والعامل فيها لظى، وإن كان عاملاً لما فيه من معنى التلظي، كما عمل العلم في الظرف في قوله :
أنا أبو المنهال بعض الأحيان. . .
أي : المشهور بعض الاحيان، أو على الاختصاص للتهويل، قاله الزمخشري، وكأنه يعني القطع.
فالنصب فيها كالرفع فيها، إذا أضمرت هو فتضمر هنا أعني.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى