إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَالَّذِينَ هُمْ على صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ أي يراعونَ شرائطَهَا ويكملونَ فرائضَهَا وسنَنَهَا ومستحباتِهَا وآدابِهَا، وتكريرُ ذكرِ الصَّلاةِ ووصفِهِم بهَا أولاً وآخراً باعتبارينِ للدلالةِ على فضلِهَا وإنافتِهَا على سائرِ الطاعاتِ. وتكريرُ الموصولاتِ لتنزيلِ اختلافِ الصفاتِ منزلةَ اختلافِ الذواتِ، كما في قولِ من قالَ :[ المتقارب ]
إيذاناً بأنَّ كلَّ واحدٍ من الأوصافِ المذكورةِ نعتٌ جليلٌ على حيالِهِ له شأنٌ خطيرٌ مستتبعٌ لأحكامِ جَمةٍ حقيقٌ بأنْ يُفردَ له موصوفٌ مستقلٌّ ولا يجعلُ شيءٌ منها تتمةً للآخرِ.
| إِلَى المَلِكِ القَرْمِ وَابنِ الهُمَام | وَلَيْثِ الكَتَائبِ في المُزْدَحَمْ(١) |
١ وهو بلا نسبة في الإنصاف (٢/٤٦٩)؛ وخزانة الأدب (١/٤٥١)، (٥/١٠٧)، (٦/٩١)؛ وشرح قطر الندى (ص٢٩٥)..