تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ﴾ قال : العزين : العُصَب من الناس، عن يمين وشمال معرضين يستهزئون به.
وقال ابن جرير : حدثنا ابن بشار. حدثنا أبو عامر، حدثنا قرة، عن الحسن(١) في قوله :﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ﴾ متفرقين، يأخذون يمينًا وشمالا يقولون : ما قال هذا الرجل ؟
وقال قتادة :﴿مُهْطِعِينَ﴾ عامدين، ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ﴾ أي : فِرَقًا حول النبي ﷺ لا يرغبون في كتاب الله، ولا في نبيه ﷺ.
وقال الثوري، وشعبة، وعيسى بن يونس وعَبْثَر بن القاسم(٢) ومحمد بن فضيل، ووَكِيع، ويحيى القطان، وأبو معاوية، كلهم عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن سمرة ؛ أن رسول الله ﷺ خرج عليهم(٣) وهم حلق، فقال :" ما لي أراكم عزين ؟ "
رواه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن جرير، من حديث الأعمش، به(٤)
وقال ابن جرير : حدثنا محمد بن بشار، حدثنا مُؤَمَّل، حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة : رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ خرج على أصحابه وهم حِلَق حِلق، فقال :" ما لي أراكم عزين ؟ " (٥).
وهذا إسناد جيد، ولم أره في شيء من الكتب الستة من هذا الوجه.
١ - (٢) في م :"عن الحسين"..
٢ - (٣) في م :"وعبثر بن القاسم وعيسى بن يونس"..
٣ - (٤) في م :"خرج على أصحابه"..
٤ - (٥) المسند (٥/٩٣) وصحيح مسلم برقم (٤٣٠) وسنن أبي داود برقم (٤٨٢٣) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٦٢٢) وتفسير الطبري (٢٩/٥٤)..
٥ - (١) تفسير الطبري (٢٩/٥٤)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى