الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿فمال الذين كفروا قبلك مهطعين﴾ قال : ينظرون ﴿عن اليمين وعن الشمال عزين﴾ قال : الغضب من الناس عن يمين وشمال معرضين يستهزئون به.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه ﴿فمال الذين كفروا قبلك مهطعين﴾ قال : عامدين ﴿عن اليمين وعن الشمال عزين﴾ قال : فرقاً حول نبي الله لا يرغبون في كتاب الله ولا ذكره.
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه ﴿فمال الذين كفروا قبلك مهطعين﴾ قال : منطلقين ﴿عن اليمين وعن الشمال عزين﴾ قال : متفرقين يأخذون يميناً وشمالاً يقولون : ما يقول هذا الرجل ؟
وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله عز وجل :﴿عن اليمين وعن الشمال عزين﴾ قال : الحلق الرفاق. قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم. أما سمعت عبيد بن الأحوص وهو يقول :
فجاؤوا مهرعين إليه حتىيكونوا حول منبره عزين
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله :﴿عن اليمين وعن الشمال﴾ قال : عن يمين النبي ﷺ وعن شماله ﴿عزين﴾ قال : مجالس محتبين نفر قليل قليل.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة في قوله :﴿عزين﴾ قال : الحلق المجالس.
وأخرج عبد بن حميد عن عبادة بن أنس قال : دخل رسول الله ﷺ المسجد فقال :«ما لي أراكم ﴿عزين﴾ حلقاً حلق الجاهلية، قعد رجل خلف أخيه ».
وأخرج عبد بن حميد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن مردويه عن جابر بن سمرة قال : دخل علينا رسول الله ﷺ المسجد ونحن حلق متفرقون فقال :«ما لي أراكم ﴿عزين﴾ ».
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال : خرج رسول الله ﷺ وأصحابه جلوس حلقاً حلقاً فقال :«ما لي أراكم ﴿عزين﴾ ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى