السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿عن﴾ أي : متجاوزين إليك مكاناً عن جهة ﴿اليمين﴾ أي : منك حيث يتيمنون به ﴿وعن الشمال﴾ أي : منك وإن كانوا يتشاءمون به، وقوله تعالى :﴿عزين﴾ حال من الذين كفروا، وقيل : من الضمير في مهطعين فتكون حالاً متداخلة، أي : جماعات جماعات وحلقاً حلقاً متفرقين فرقاً شتى أفواجاً لا يتمهلون ليأتوا جميعاً. جمع عزة وأصلها عزوة لأنّ كل فرقة تعتزي إلى غير ما تعتزي إليه الأخرى فهم متفرقون قال الكميت :
ونحن وجندل باغ تركناكتائب جندل شتى عزينا
وجمع عزة جمع سلامة شذوذاً.
وقيل : كان المستهزؤون خمسة أرهط روي أنّ المشركين كانوا يجتمعون حول النبيّ صلى الله عليه وسلم يستمعون كلامه ويستهزؤون به ويكذبونه ويقولون : إن دخل هؤلاء الجنة كما يقول محمد فندخلها قبلهم، فردّ الله تعالى عليهم بقوله عز من قائل :﴿أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى