الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ﴾ حلقاً وفرقاً عصبة عصبة وجماعة جماعة متفرقين، والعزين : جماعات في تفرقة، واحدتها عزة ونظيرها في الكلام ثبته وثبتين وكره وكرين وقله وقلين، قال عنترة :
وقال الراعي :
وقال آخر :
وأخبرني عقيل أن المعافى أخبرهم عن ابن جرير، قال : حدّثنا بكار قال : حدّثنا مؤمل قال : حدّثنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة عن أبي هريرة :" أن النبيّ ﷺ خرج على أصحابه وهم حلق حلق فقال :" ما لي أراكم عزين ".
قال المفسّرون : كان المشركون يجتمعون حول النبيّ ﷺ ويتسمعون كلامه ولا ينتفعون به، بل يكذبونه ويكذبون عليه ويستهزؤون به وبأصحابه، ويقولون : دخل هؤلاء الجنّة كما يقول محمد، فلندخلها قبلهم وليكونن لنا فيها أكثر مما لهم فأنزل الله سبحانه :﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِىءٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾
| وقرن قد تركت لذي ولي | عليه الطير كالعضب العزين |
| أخليفة الرحمن إنّ عشيرتي | أمسى سوائمهم عزين فلولا |
| كأن الجماجم من وقعها | خناطيل يهون شتى عزينا |
قال المفسّرون : كان المشركون يجتمعون حول النبيّ ﷺ ويتسمعون كلامه ولا ينتفعون به، بل يكذبونه ويكذبون عليه ويستهزؤون به وبأصحابه، ويقولون : دخل هؤلاء الجنّة كما يقول محمد، فلندخلها قبلهم وليكونن لنا فيها أكثر مما لهم فأنزل الله سبحانه :﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِىءٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾