البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
عزين جمع عزة، قال أبو عبيدة : جماعات في تفرقة، وقيل : الجمع اليسير كثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة. وقال الأصمعي : في الدار عزون : أي أصناف من الناس، وقال عنترة :
وقرن قد تركت لذي وليعليه الطير كالعصب العزين
وقال الداعي :
أخليفة الرحمن إن عشيرتي أمسى سوامهم عزين فلولا
وقال الكميت :
ونحن وجندل باغ تركناكتائب جندل شتى عزينا
وقال آخر :
ترانا عنده والليل داجعلى أبوابه حلقاً عزينا
وقال آخر :
فلما أن أبين على أصاحضرجن حصاة أشتاتاً عزينا
وعزة مما حذفت لامه، فقيل : هي واو وأصله عزوة، كأن كل فرقة تعتزي إلى غير من تعتزي إليه الأخرى، فهم متفرقون. ويقال : عزاه يعزوه إذا أضافه إلى غيره. وقيل : لامها هاء والأصل عزهة وجمعت عزة بالواو والنون، كما جمعت سنة وأخواتها بذلك، وتكسر العين في الجمع وتضم. وقالوا : عزى على فعل، ولم يقولوا عزات.
﴿عن اليمين وعن الشمال﴾ : أي عن يمينك وشمالك.
وقيل : نزلت في المستهزئين الخمسة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى