المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
و :﴿عزين﴾ جمع عزة، قال بعض النحاة أصلها عزوة، وقال آخرون منهم : أصلها عزهة، وجمعت بالواو والنون عوضاً مما انحذف منها نحو سنة وسنون، ومعنى العزة : الجمع اليسير فكأنهم كانوا ثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة ومنه قول الراعي :[ الكامل ]
أخليفة الرحمن إن عشيرتيأمس سراتهم إليك عزينا(١)
وقال أبو هريرة : خرج النبي ﷺ على أصحابه وهم حلق متفرقون فقال :«ما لي أراكم عزين »(٢)
١ الشاعر هو حصين بن معاوية، من بني نمير، وكان يقال لأبيه في الجاهلية: معاوية الرئيس، وكان سيدا، وإنما قيل له: "الراعي" لأنه كان يصف راعي الإبل، وقيل: سمي "راعي الإبل" ببيت قاله. والسراة: الأشراف الكرام، وهي جمع سري التي تعطي معنى المروءة والسخاء والشرف، وعزين: متفرقون جماعات جماعات. وهي موضع الشاهد في البيت. .
٢ أخرجه ابن مردويه عن أبي هريرة، وأخرج عبد بن حميد عن عبادة بن أنس قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد فقال: (مالي أراكم عزين حلقا حلق الجاهلية، قعد رجل خلف أخيه)، وأخرج عبد بن حميد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن مردويه مثله عن جابر بن سمرة. (الدر المنثور)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى