الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ﴾ قراءة العامّة بفتح الياء وضم الراء، وروى الأعشى عن أبي بكر عن عاصم بضم الياء وفتح الراء ﴿مِنَ الأَجْدَاثِ﴾ القبور ﴿سِرَاعاً﴾ إلى إجابة الداعي ﴿كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ﴾ قراءة العامّة بفتح النون وجزم الصاد يعنون إلى شيء منصوب، يقال : فلان نصب عيني.
قال ابن عباس : يعني إلى غاية وذلك حين سمعوا الصيحة الأخيرة. الكلبي : إلى علم وزواية، وقال أبو العلاء : سمعت بعض العرب يقول : النصب الشبكة التي يقع فيها الصيد فيتسارع إليها صاحبها مخافة أن يفلت الصيد منها، وقرأ زيد بن ثابت وأبو رجاء وأبو العالية ومسلم البطين والحسن وأشهب العقيلي وابن عامر ﴿إِلَى نُصُبٍ﴾ بضم النون والصاد، وهي رواية حفص عن عاصم واختيار أبي حاتم.
قال مقاتل والكسائي : يعني إلى أوثانهم التي كانوا يعبدونها من دون الله. وقال الفراء والأخفش : النُصُب جمع النُصْب مثل رُهُن، والأنصاب جمع النُصُب فهي جمع الجمع. وقيل : النُصُب والأنصاب واحد.
﴿يُوفِضُونَ﴾ يسرعون. قال الشاعر :
فوارس ذبيان تحت الحديدكالجن يوفضن من عبقر
وقال ابن عباس وقتادة : يسعون، وقال أبو العالية ومجاهد : يستبقون، ضحاك : يطلعون. الحسن يبتدرون. القرظي يشتدون

تفسير هذه الآية من كتب أخرى