زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ﴾ قرأ ابن عامر، وحفص عن عاصم. بضم النون والصاد. وقال ابن جرير : وهو واحد الأنصاب، وهي آلهتهم التي كانوا يعبدونها، فعلى هذا يكون المعنى : كأنهم إلى آلهتهم التي كانوا يعبدونها يسرعون. وقرأ ابن كثير، وعاصم، ونافع، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي : بفتح النون وسكون الصاد. وهي في معنى القراءة الأولى، إلا أنه مصدر. كقول القائل : نصبت الشيء أنصبه نصبا. قال قتادة : معناه : كأنهم إلى شيء منصوب يسرعون. وقال ابن جرير : تأويله، كأنهم إلى لا صنم منصوب يسرعون. وقرأ ابن عباس، وأبو مجلز، والنخعي ﴿نُصْب﴾ برفع النون وإسكان الصاد، وقرأ الحسن، وأبو عثمان النهدي، وعاصم الجحدري ﴿إلى نَصَبٍ﴾ بفتح النون والصاد جميعا. قال ابن قتيبة : النصب : حجر ينصب أو صنم، يقال : نَصْب، ونُصْب، ونُصُب، وقال الفراء : النَّصب والنُّصب واحد، وهو مصدر، والجمع : الأنصاب. وقال الزجاج : النَّصْب، والنُّصُب : العلم المنصوب. قال الفراء : والإيفاض : الإسراع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى