الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿وَالرُّوحُ﴾ : مِنْ بابِ عطفِ الخاصِّ على العامِّ، إنْ أُريد بالروح جبريلُ عليه السلام، أَو مَلَكٌ آخرُ مِنْ جِنسِهم، وأُخِّر هنا، وقُّدِّم في قولِه :
﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلاَئِكَةُ صَفّاً﴾ [النبأ: ٣٨] لأنَّ المَقَامَ هنا يَقْتَضي تَقَدُّمَ الجمع على الواحدِ من حيث إنه مَقامُ تَخْويفٍ وتهويلٍ. و " وكان مِقْدارُه " صفةٌ ل " يومَ "، والجملةُ مِنْ " تَعْرُجُ " مستأنفةٌ.
قوله :﴿فِي يَوْمٍ﴾ فيه وجهان، أظهرُهما : تَعلُّقُه ب " تُعْرُجُ ". والثاني : أنه يتعلَّقُ ب " دافعٌ " وعلى هذا فالجملةُ مِنْ قولِه " تَعْرُجُ الملائكةُ " معترضةٌ، والضميرُ في " إليه " الظاهرُ عَوْدُه على الله تعالى. قيل : يعودُ على المكانِ لدلالةِ الحالِ والسياقِ عليه. والضميرُ في " يَرَوْنه " و " نَراه " لليومِ إنْ أُريد به يومُ القيامة. وقيل : للعذاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى