مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
ثم وصف المصاعد وبعد مداها في العلو والارتفاع فقال ﴿تَعْرُجُ﴾ تصعد. وبالياء : علي ﴿الملائكة والروح﴾ أي جبريل عليه السلام خصه بالذكر بعد العموم لفضله وشرفه، أو خلق هم حفظة على الملائكة كما أن الملائكة حفظة علينا، أو أرواح المؤمنين عند الموت ﴿إِلَيْهِ﴾ إلى عرشه ومهبط أمره ﴿فِى يَوْمٍ﴾ من صلة تعرج ﴿كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ من سني الدنيا لو صعد فيه غير الملك، أو «من » صلة ﴿وَاقِعٍ﴾ أي يقع في يوم طويل مقداره خمسون ألف سنة من سنيكم وهو يوم القيامة، فإما أن يكون استطالة له لشدته على الكفار، أو لأنه على الحقيقة كذلك فقد قيل فيه خمسون موطناً كل موطن ألف سنة، وما قدر ذلك على المؤمن إلا كما بين الظهر والعصر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى