الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
- ثم قال تعالى :( تعرج الملائكة والروح ) [ ٤ ].
أي : تصعد الملائكة والروح- وهو جبريل عليه السلام إلى الله.
( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ).
أي : كان مقدار صعودهم ذلك- لغيرهم من الخلق- خمسين ألف سنة، وهم يصعدون في يوم يقدره (١) الله، وذلك أنها تصعد من منتهى أمر الله جل ذكره من أسفل الأرض السابعة إلى منتهى أمره من فوق السماوات السبع، هذا معنى قول مجاهد (٢).
قال مجاهد :( في يوم كان مقداره ألف سنة ) (٣) يعني بذلك نزول الوحي من السماء إلى الأرض ومن الأرض إلى السماء في يوم واحد، فذلك مقداره ألف سنة ؛ لأن ما بين السماء إلى الأرض مسيرة خمسمائة سنة (٤). وقال عكرمة :( كان مقداره خمسين ألف سنة ) قال : في يوم واحد من القضاء كعدل خمسين ألف سنة (٥). وروى عكرمة عن ابن عباس :( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) قال : هو يوم القيامة (٦). هو قول [ مجاهد ] (٧) وقتادة (٨). وقيل : المعنى : لو حكم في ذلك اليوم أعقل الناس وأعدلهم (٩) لأقام (١٠) خمسين ألف سنة قبل أن يحكم بين اثنين (١١).
والروح : جبريل (١٢) عليه السلام. وقيل : في الكلام تقديم وتأخير والتقدير : سأل سائل بعذاب واقع في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة للكافرين (١٣). أي : ذلك اليوم على الكافرين في صعوبته كقدر خمسين ألف سنة.
- ثم قال :( تعرج الملائكة والروح إليه (١٤)... )[ ٤ ].
قال ابن عباس : جعل الله يوم القيامة للكافرين مقدار خمسين ألف سنة (١٥)، أي : محاسبة الله الخلق[ فيه ] (١٦) وإثابتهم (١٧) أو معاقبتهم مقدار خمسين ألف سنة لو كان غير الله المحاسب (١٨) والمجازي (١٩). ودل على هذا المعنى ما روى أبو سعيد الخدري أنه قيل للنبي عليه السلام : ما أطول هذا اليوم ! فقال :" إنه على المؤمن أخف من صلاة مكتوبة (٢٠) يصليها (٢١) ".
وروى ابن أبي نجيح (٢٢) عن مجاهد (٢٣) أنه قال : الدنيا كلها من أولها إلى آخرها خمسون (٢٤) ألف سنة، لا يدري أحدكم مضى (٢٥) منها، ولا كم بقي (٢٦). وروى( عن ) (٢٧) ابن عباس توقف عن تفسيره (٢٨).
( وقد قال مجاهد ( في قوله ) (٢٩) تعالى ) (٣٠) :( تعرج الملائكة والروح إليه ) قال : الروح خلق الله مع الملائكة لا تراهم الملائكة كما لا ترون (٣١) أنتم الملائكة (٣٢).
أي : تصعد الملائكة والروح- وهو جبريل عليه السلام إلى الله.
( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ).
أي : كان مقدار صعودهم ذلك- لغيرهم من الخلق- خمسين ألف سنة، وهم يصعدون في يوم يقدره (١) الله، وذلك أنها تصعد من منتهى أمر الله جل ذكره من أسفل الأرض السابعة إلى منتهى أمره من فوق السماوات السبع، هذا معنى قول مجاهد (٢).
قال مجاهد :( في يوم كان مقداره ألف سنة ) (٣) يعني بذلك نزول الوحي من السماء إلى الأرض ومن الأرض إلى السماء في يوم واحد، فذلك مقداره ألف سنة ؛ لأن ما بين السماء إلى الأرض مسيرة خمسمائة سنة (٤). وقال عكرمة :( كان مقداره خمسين ألف سنة ) قال : في يوم واحد من القضاء كعدل خمسين ألف سنة (٥). وروى عكرمة عن ابن عباس :( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) قال : هو يوم القيامة (٦). هو قول [ مجاهد ] (٧) وقتادة (٨). وقيل : المعنى : لو حكم في ذلك اليوم أعقل الناس وأعدلهم (٩) لأقام (١٠) خمسين ألف سنة قبل أن يحكم بين اثنين (١١).
والروح : جبريل (١٢) عليه السلام. وقيل : في الكلام تقديم وتأخير والتقدير : سأل سائل بعذاب واقع في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة للكافرين (١٣). أي : ذلك اليوم على الكافرين في صعوبته كقدر خمسين ألف سنة.
- ثم قال :( تعرج الملائكة والروح إليه (١٤)... )[ ٤ ].
قال ابن عباس : جعل الله يوم القيامة للكافرين مقدار خمسين ألف سنة (١٥)، أي : محاسبة الله الخلق[ فيه ] (١٦) وإثابتهم (١٧) أو معاقبتهم مقدار خمسين ألف سنة لو كان غير الله المحاسب (١٨) والمجازي (١٩). ودل على هذا المعنى ما روى أبو سعيد الخدري أنه قيل للنبي عليه السلام : ما أطول هذا اليوم ! فقال :" إنه على المؤمن أخف من صلاة مكتوبة (٢٠) يصليها (٢١) ".
وروى ابن أبي نجيح (٢٢) عن مجاهد (٢٣) أنه قال : الدنيا كلها من أولها إلى آخرها خمسون (٢٤) ألف سنة، لا يدري أحدكم مضى (٢٥) منها، ولا كم بقي (٢٦). وروى( عن ) (٢٧) ابن عباس توقف عن تفسيره (٢٨).
( وقد قال مجاهد ( في قوله ) (٢٩) تعالى ) (٣٠) :( تعرج الملائكة والروح إليه ) قال : الروح خلق الله مع الملائكة لا تراهم الملائكة كما لا ترون (٣١) أنتم الملائكة (٣٢).
١ - ث: بقدرة..
٢ - انظر جامع البيان ٢٩/٧١، وتفسير القرطبي ١٨/٢٨٢..
٣ - ث: السجدة: ٤..
٤ - ث: سنة عام. وانظر المصدرين السابقين..
٥ - انظر جامع البيان ٣٠/٧١ وحكاه القرطبي في تفسيره ١٨/٢٨٢ عن الكلبي ومحمد بن كعب..
٦ - انظر جامع البيان ٢٩/٧١ وأخرجه أيضا عن عكرمة وابن زيد والضحاك، وانظر: تفسير ابن كثير ٤/٤٤٧..
٧ - ساقط من م..
٨ - انظر الدر٨/٢٨٠، وهو قول محمد بن كعب والحسن في تفسير الماوردي ٤/٣٠٣..
٩ - ث: وأعدا لهم..
١٠ - ث: الا قام..
١١ - حكاه الماوردي في تفسيره ٤/٣٠٣..
١٢ - انظر جامع البيان ٢٩/٧٠، وتفسير الماوردي ٤/٣٠٣، وهو من باب عطف الخاص على العام في تفسير ابن كثير ٤/٤٤٦..
١٣ - حكاه الخازن في تفسيره: ٧/١٤٩-١٥٠..
١٤ - ث: والروح إليه فاصبر صبرا جميلا، وتمام الآية:(... إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة)..
١٥ - انظر جامع البيان ٢٩/٧١، وتفسير ابن كثير ٤/٤٤٧..
١٦ - زيادة من ث..
١٧ - ث: وإثابهم..
١٨ - أ: المحاسبة..
١٩ - انظر إعراب النحاس٥/٢٨..
٢٠ - أ: المكتوبة..
٢١ - أخرجه أحمد في المسند٣/٧٥، والطبري في جامع البيان ٢٩/٧٢ وغيرهما عن أبي سعيد قال:" قيل: يا رسول الله،( يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنة) ما أطول هذا اليوم! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده، إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا". وفي سند هذا الحديث درَّاج عن أبي الهيثم، وفيهما قال ابن كثير:" ضعيفان"انظر: تفسير ابن كثير ٤/٤٤٧، والتقريب ١/٢٣٥، ومجمع الزوائد١٠/٣٤٠ وفتح القدير ٥/٢٩١..
٢٢ -، هو عبد الله بن أبي نجيح، واسم أبيه: يسار، المكي الثقفي مولاهم، ثقة، اتهم، وربما دلس، اشتهر بالرواية عن مجاهد، وروى عنه عباد بن العوام. ت: ١٣١هـ أو بعدها. انظر: التقريب ١/٤٥٦، وطبقات الحفاظ: ١١٢..
٢٣ - ساقط من أ، ث..
٢٤ - أ: خمسين..
٢٥ - ث: أحدكم ما مضى..
٢٦ - انظر تفسير القرطبي ١٨/٢٨٢، وحكاه أيضا عن الحكم وعكرمة، وانظر: قول عكرمة في تفسير الماوردي ٤/٣٠٣..
٢٧ - ساقط من أ، ث..
٢٨ - انظر جامع البيان ٢٩/٧٢، وتفسير القرطبي ١٨/٢٨٣..
٢٩ - ما بين قوسين( وقد – وقوله) مخروم في ث..
٣٠ - ما بين قوسين ( في قوله تعالى) ساقط من أ..
٣١ - ث: ترى..
٣٢ -. حكاه السيوطي في الحبائك ٦٥ نقلا عن ابن الأنباري في كتاب الضداد..
٢ - انظر جامع البيان ٢٩/٧١، وتفسير القرطبي ١٨/٢٨٢..
٣ - ث: السجدة: ٤..
٤ - ث: سنة عام. وانظر المصدرين السابقين..
٥ - انظر جامع البيان ٣٠/٧١ وحكاه القرطبي في تفسيره ١٨/٢٨٢ عن الكلبي ومحمد بن كعب..
٦ - انظر جامع البيان ٢٩/٧١ وأخرجه أيضا عن عكرمة وابن زيد والضحاك، وانظر: تفسير ابن كثير ٤/٤٤٧..
٧ - ساقط من م..
٨ - انظر الدر٨/٢٨٠، وهو قول محمد بن كعب والحسن في تفسير الماوردي ٤/٣٠٣..
٩ - ث: وأعدا لهم..
١٠ - ث: الا قام..
١١ - حكاه الماوردي في تفسيره ٤/٣٠٣..
١٢ - انظر جامع البيان ٢٩/٧٠، وتفسير الماوردي ٤/٣٠٣، وهو من باب عطف الخاص على العام في تفسير ابن كثير ٤/٤٤٦..
١٣ - حكاه الخازن في تفسيره: ٧/١٤٩-١٥٠..
١٤ - ث: والروح إليه فاصبر صبرا جميلا، وتمام الآية:(... إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة)..
١٥ - انظر جامع البيان ٢٩/٧١، وتفسير ابن كثير ٤/٤٤٧..
١٦ - زيادة من ث..
١٧ - ث: وإثابهم..
١٨ - أ: المحاسبة..
١٩ - انظر إعراب النحاس٥/٢٨..
٢٠ - أ: المكتوبة..
٢١ - أخرجه أحمد في المسند٣/٧٥، والطبري في جامع البيان ٢٩/٧٢ وغيرهما عن أبي سعيد قال:" قيل: يا رسول الله،( يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنة) ما أطول هذا اليوم! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده، إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا". وفي سند هذا الحديث درَّاج عن أبي الهيثم، وفيهما قال ابن كثير:" ضعيفان"انظر: تفسير ابن كثير ٤/٤٤٧، والتقريب ١/٢٣٥، ومجمع الزوائد١٠/٣٤٠ وفتح القدير ٥/٢٩١..
٢٢ -، هو عبد الله بن أبي نجيح، واسم أبيه: يسار، المكي الثقفي مولاهم، ثقة، اتهم، وربما دلس، اشتهر بالرواية عن مجاهد، وروى عنه عباد بن العوام. ت: ١٣١هـ أو بعدها. انظر: التقريب ١/٤٥٦، وطبقات الحفاظ: ١١٢..
٢٣ - ساقط من أ، ث..
٢٤ - أ: خمسين..
٢٥ - ث: أحدكم ما مضى..
٢٦ - انظر تفسير القرطبي ١٨/٢٨٢، وحكاه أيضا عن الحكم وعكرمة، وانظر: قول عكرمة في تفسير الماوردي ٤/٣٠٣..
٢٧ - ساقط من أ، ث..
٢٨ - انظر جامع البيان ٢٩/٧٢، وتفسير القرطبي ١٨/٢٨٣..
٢٩ - ما بين قوسين( وقد – وقوله) مخروم في ث..
٣٠ - ما بين قوسين ( في قوله تعالى) ساقط من أ..
٣١ - ث: ترى..
٣٢ -. حكاه السيوطي في الحبائك ٦٥ نقلا عن ابن الأنباري في كتاب الضداد..