تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله - تعالى - :( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) سبب نزول الآية : أن الصحابة أكثروا السؤال على النبي ﷺ حتى غضب، وقام خطيبا، وقال :«إنكم لا تسألوني عن شيء في مقامي هذا إلا أنبأتكم به، فقال رجل : يا رسول الله، من أبى ؟ - وكان السائل عبد الله بن حذافة السهمي، وكان يقال في نسبه شيء، فلما قال : من أبى ؟ - قال - عليه الصلاة والسلام - : أبوك حذافة، فقام آخر، وقال : من أبى ؟ فنسبه إلى غير أبيه - كأنه كان من حرام - وسأله رجل، فقال : أين أكون غدا ؟ فقال : في النار، فقام آخر، وقال أين أكون غدا ؟ فقال : في الجنة ؛ فبكوا، وقال عمر : استر علينا يا رسول الله ؛ فإنا حديث عهد بالجاهلية، وجثا على ركبتيه، وقال : رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا ؛ ونزلت الآية »(١).
وروى أبو البختري عن علي - رضي الله عنه - أنه قال :«( لما ) (٢) نزل قوله :( ولله على الناس حج البيت ) (٣) قام رجل، وقال : أفي كل عام يا رسول الله ؟ فقال : لا، ولو قلت : نعم لوجبت، ولم تطيقوه، ثم قال ﷺ :«ذروني ما تركتم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم، وما نهيتكم عنه، فانتهوا، ونزلت الآية »(٤).
( وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم ) معناه : وإن صبرتم حتى ينزل القرآن ؛ وجدتم فيه بيان ما تحتاجون إليه ( عفا الله عنها والله غفور حليم ).
وروى أبو البختري عن علي - رضي الله عنه - أنه قال :«( لما ) (٢) نزل قوله :( ولله على الناس حج البيت ) (٣) قام رجل، وقال : أفي كل عام يا رسول الله ؟ فقال : لا، ولو قلت : نعم لوجبت، ولم تطيقوه، ثم قال ﷺ :«ذروني ما تركتم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم، وما نهيتكم عنه، فانتهوا، ونزلت الآية »(٤).
( وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم ) معناه : وإن صبرتم حتى ينزل القرآن ؛ وجدتم فيه بيان ما تحتاجون إليه ( عفا الله عنها والله غفور حليم ).
١ - متفق عليه من حديث أنس، رواه البخاري (٨/١٣٠ رقم ٤٦٢١)، ومسلم (٥/١٦٢-١٦٨ رقم ٢٣٥٩)..
٢ - في "ك": ما، وهو خطأ..
٣ - آل عمران: ٩٧..
٤ - رواه الترمذي في جامعه (٥/٢٣٩ رقم ٣٠٥٥) وقال: حسن غريب، وابن ماجه (٢/٩٦٣ رقم ٢٨٨٤)، وأحمد في مسنده (١/١١٣)، والحاكم (٢/٢٩٣-٢٩٤) والبزار –البحر الزخار- (٣/١٢٦-١٢٧ رقم ٩١٣) وقال: وهذا حديث لا يعلم يروى عن علي إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وقد تقدم ذكرنا في أبي البختري أنه لم يسمع من علي، وأبو يعلى في مسنده (١/٣٩٦ رقم ٥١٧)..
٢ - في "ك": ما، وهو خطأ..
٣ - آل عمران: ٩٧..
٤ - رواه الترمذي في جامعه (٥/٢٣٩ رقم ٣٠٥٥) وقال: حسن غريب، وابن ماجه (٢/٩٦٣ رقم ٢٨٨٤)، وأحمد في مسنده (١/١١٣)، والحاكم (٢/٢٩٣-٢٩٤) والبزار –البحر الزخار- (٣/١٢٦-١٢٧ رقم ٩١٣) وقال: وهذا حديث لا يعلم يروى عن علي إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وقد تقدم ذكرنا في أبي البختري أنه لم يسمع من علي، وأبو يعلى في مسنده (١/٣٩٦ رقم ٥١٧)..