تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾
يحتمل أن يكون النهي عن السؤال عن أشياء، عن أسئلة كانت منهم لم تكن لهم حاجة إليها، فنهوا عن ذلك إلى أن تقع لهم الحاجة. فعند ذلك يسألون. كأنهم سألوه عن البيان والإيضاح قبل أن يحتاجوا إليه.
ألا ترى أنه قال ﷺ ﴿وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ﴾ الآية ؟
ويحتمل أن يكون خرج النهي عن السؤال ابتداء على غير تقدم سؤال كان منهم. ولكن نهوا عن السؤال عنها. ثم يحتمل بعد هذا أن كان على ابتداء السؤال كان من أهل النفاق، ؛ يسألون سؤال تعنت لا سؤال استرشاد ؛ يسألون عن آيات بعد ما ظهرت لهم، وثبتت عندهم الحجج، وعرفوا أنه رسول الله ﷺ فإن كان النهي للمؤمنين فهو ما ذكرنا من سؤال البيان قبل وقوع الحاجة إليه. وقيل نزلت في قوم سألوا رسول الله ﷺ [ عن ] الحج، فقال رجل : أفي كل عام يا رسول الله ؟ [ فرد عليه رسول الله ] :«لو قلت : نعم صار مفروضا، فإذا صار مفروضا تركتم، وإذا تركتم جحدتم، وإذا جحدتم كفرتم » [ السيوطي في الدر المنثور ٣/٢٠٦ ]. لأن من جحد فرضا مما فرضه الله كفر، أو كلا من نحو هذا.
ولا يجب أن يفسر هذا أنه كان في كذا ؛ إذ ليس في كتاب الله بيانه سوى أن فيه النهي عن سؤال ما لا يحتاج إليه. وعن ابن عباس رضي الله عنه [ أنه ] قال : لا تسألوا عن أشياء، قد عفا الله عنها. ﴿إن تبد لكم تسؤكم﴾ إن تظهر لكم إن أمرتم العمل بها، والله أعلم بذلك.
يحتمل أن يكون النهي عن السؤال عن أشياء، عن أسئلة كانت منهم لم تكن لهم حاجة إليها، فنهوا عن ذلك إلى أن تقع لهم الحاجة. فعند ذلك يسألون. كأنهم سألوه عن البيان والإيضاح قبل أن يحتاجوا إليه.
ألا ترى أنه قال ﷺ ﴿وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ﴾ الآية ؟
ويحتمل أن يكون خرج النهي عن السؤال ابتداء على غير تقدم سؤال كان منهم. ولكن نهوا عن السؤال عنها. ثم يحتمل بعد هذا أن كان على ابتداء السؤال كان من أهل النفاق، ؛ يسألون سؤال تعنت لا سؤال استرشاد ؛ يسألون عن آيات بعد ما ظهرت لهم، وثبتت عندهم الحجج، وعرفوا أنه رسول الله ﷺ فإن كان النهي للمؤمنين فهو ما ذكرنا من سؤال البيان قبل وقوع الحاجة إليه. وقيل نزلت في قوم سألوا رسول الله ﷺ [ عن ] الحج، فقال رجل : أفي كل عام يا رسول الله ؟ [ فرد عليه رسول الله ] :«لو قلت : نعم صار مفروضا، فإذا صار مفروضا تركتم، وإذا تركتم جحدتم، وإذا جحدتم كفرتم » [ السيوطي في الدر المنثور ٣/٢٠٦ ]. لأن من جحد فرضا مما فرضه الله كفر، أو كلا من نحو هذا.
ولا يجب أن يفسر هذا أنه كان في كذا ؛ إذ ليس في كتاب الله بيانه سوى أن فيه النهي عن سؤال ما لا يحتاج إليه. وعن ابن عباس رضي الله عنه [ أنه ] قال : لا تسألوا عن أشياء، قد عفا الله عنها. ﴿إن تبد لكم تسؤكم﴾ إن تظهر لكم إن أمرتم العمل بها، والله أعلم بذلك.