النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾
اختلف أهل التأويل في سبب نزول هذه الآية على ثلاثة أقوال :
أحدها : ما روى أنس بن مالك قال : سأل الناس رسول الله ﷺ حتى ألحفوه بالمسألة، فصعد المنبر ذات يوم فقال :" لاَ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيءٍ إِلاَّ بَيَّنْتُ لَكُمْ " قال أنس : فجعلت أنظر يميناً وشمالاً فأرى كل الناس لافّاً ثوبه في رأسه يبكي، فسار رجل كان إذا لاحى يدعى إلى غير أبيه فقال : يا رسول الله مَنْ أبي ؟ فقال :" أَبُوكَ حُذَافَةُ(١) " فأنشأ عمر فقال : رضينا بالله رباً وبالإِسلام ديناً وبمحمد عليه السلام رسولاً عائذاً بالله من سوء الفتن، فأنزل الله تعالى :﴿لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾.
والثاني : ما روى الحسن بن واقد عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال : خطبنا رسول الله ﷺ فقال :" أَيهَا النَّاسُ كَتبَ اللَّهُ عَلَيكُمُ الحَجَّ فَحجوا " فقام محصن الأسدي وقال : في كل عام يا رسول الله ؟ فقال :" أَمَا إِنِّي لَوْ قُلتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ ثُمَّ تَرَكْتُم لَضَلِلتُمْ، اسْكتُوا عَنِّي مَا سَكَتُّ عَنْكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبَْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ واخْتِلاَفِهِم عَلَى أَنْبِيائِهِمْ " فأنزل الله تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَسْأَلُوا. . .﴾.
والثالث : أنها نزلت في قوم سألوا رسول الله ﷺ على البحيرة والسائبة والوصيلة والحام، قاله ابن عباس.
﴿وَإِن تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ القُرءَانُ تُبْدَ لَكُمْ﴾ جعل نزول القرآن عند السؤال موجباً بتعجيل الجواب.
﴿عَفَا اللَّهُ عَنْهَا﴾ فيها قولان :
أحدهما : عن المسألة.
والثاني : عن الأشياء التي سألوا عنها.
اختلف أهل التأويل في سبب نزول هذه الآية على ثلاثة أقوال :
أحدها : ما روى أنس بن مالك قال : سأل الناس رسول الله ﷺ حتى ألحفوه بالمسألة، فصعد المنبر ذات يوم فقال :" لاَ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيءٍ إِلاَّ بَيَّنْتُ لَكُمْ " قال أنس : فجعلت أنظر يميناً وشمالاً فأرى كل الناس لافّاً ثوبه في رأسه يبكي، فسار رجل كان إذا لاحى يدعى إلى غير أبيه فقال : يا رسول الله مَنْ أبي ؟ فقال :" أَبُوكَ حُذَافَةُ(١) " فأنشأ عمر فقال : رضينا بالله رباً وبالإِسلام ديناً وبمحمد عليه السلام رسولاً عائذاً بالله من سوء الفتن، فأنزل الله تعالى :﴿لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾.
والثاني : ما روى الحسن بن واقد عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال : خطبنا رسول الله ﷺ فقال :" أَيهَا النَّاسُ كَتبَ اللَّهُ عَلَيكُمُ الحَجَّ فَحجوا " فقام محصن الأسدي وقال : في كل عام يا رسول الله ؟ فقال :" أَمَا إِنِّي لَوْ قُلتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ ثُمَّ تَرَكْتُم لَضَلِلتُمْ، اسْكتُوا عَنِّي مَا سَكَتُّ عَنْكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبَْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ واخْتِلاَفِهِم عَلَى أَنْبِيائِهِمْ " فأنزل الله تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَسْأَلُوا. . .﴾.
والثالث : أنها نزلت في قوم سألوا رسول الله ﷺ على البحيرة والسائبة والوصيلة والحام، قاله ابن عباس.
﴿وَإِن تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ القُرءَانُ تُبْدَ لَكُمْ﴾ جعل نزول القرآن عند السؤال موجباً بتعجيل الجواب.
﴿عَفَا اللَّهُ عَنْهَا﴾ فيها قولان :
أحدهما : عن المسألة.
والثاني : عن الأشياء التي سألوا عنها.
١ -السائل هو عبد الله بن حذافة السهمي وكانت فيه دعابة. وعند ذلك قالت أمه: هل أمنت أن تكون أمك قارفت ما يقارف نساء الجاهلية فتفضحها على أعين الناس: فقال: والله لو ألحقني بعبد أسود للحقت به.
(أنظر تفسير القرطبي ٦/ ٣٣٠)..
(أنظر تفسير القرطبي ٦/ ٣٣٠)..