فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام...﴾ الآية [المائدة: ١٠٣]، أي ما حرّم أو ما شرع(١)، ولا يصحّ تفسيره ب " خَلَقَ " لأن الأشياء المذكورة خلقها الله.
١ - هذه من عادات الجاهلية نهى الله عز وجل عنها، فقد كانوا إذا أنتجت الناقة خمسة أبطن، آخرها ذكر، بحروها –أي شقّوا أذنها- وحرّموا ركوبها، وهي البحيرة، وكان الرجل يقول: إذا قدمت من سفري، أو شفيت من مرضي، فناقتي سائبة، ثم يطلقها فلا ينتفع بها وهي السائبة، وإذا ولدت الشاة سبعة أبطن آخرها ذكر أو أنثى قالوا: وصلت أخاها وهي الوصيلة، وإذا نتج من صلب الفحل عشرة أبطن قالوا قد حمى ظهره، وهو الحام، فلما جاء الإسلام أبطل هذه العادات، قال في السراج المنير: ومعنى ﴿ما جعل الله﴾ أي ما شرع ذلك، ولا أمر بالتبحير ولا التسييب، ولا غير ذلك..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى