تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
قوله ﴿ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام﴾ إلى قوله :﴿لا يعقلون﴾
يعني : لا يعقلون تحريم الشيطان الذي يحرم عليهم.
قال قتادة : كانت البحيرة من الإبل، كانت الناقة إذا نتجت خمسة أبطن نظر إلى البطن الخامس ؛ فإن كان ذكرا أكله الرجال دون النساء، وإن كانت ميتة اشترك فيها الرجال والنساء ؛ وإن كانت أنثى نحروا أذنها أي : شقوها، وتركت فلا يشرب لها لبن، ولا يجز لها وبر، ولا يركب لها ظهر.
والسائبة : كانوا يسيبون ما بدا لهم من أموالهم فلا يمنع من ماء ولا مرعى. والوصيلة من الغنم : كانوا إذا نتجت الشاة سبعة أبطن، نظروا إلى البطن السابع ؛ فإن كان ذكرا ذبح، فكان للرجال دون النساء وإن كانت ميتة اشترك فيها الرجال والنساء، وإن كانت أنثى تركت، وإن جاءت بذكر وأنثى قيل : وصلت أخاها فمنعته الذبح.
وكان الحام إذا ركب ( من ولده عشرة قيل ) حمى ظهره فلا ( يزم ) ولا يخطم ولا يركب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى