التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾ قيل : إنها منسوخة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقيل : إنها خطاب للمسلمين من ذرية الذين حرموا البحيرة وأخواتها، كأنه يقول : لا يضركم ضلال أسلافكم إذا اهتديتم، والقول الصحيح فيها ما ورد عن أبي ثعلبة الخشني أنه قال : سألت عنها رسول الله ﷺ، فقال :" مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، فإذا رأيتم شحا مطاعا وهوى متبعا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخويصة نفسك وذر عوامهم "، ومثل ذلك قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : ليس هذا بزمان هذه الآية قولوا الحق ما قبل منكم، فإذا رد عليكم : فعليكم أنفسكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى