تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
قوله سبحانه :﴿يوم يجمع الله الرسل﴾، يعني الأنبياء، عليهم السلام.
﴿فيقول ماذا أجبتم﴾ في التوحيد.
﴿قالوا لا علم لنا﴾، وذلك أول ما بعثوا عند زفرة جهنم، لأن الناس إذا خرجوا من قبورهم تاهت عقولهم، فجالوا في الدنيا ثلاثين سنة، ويقال : أربعين سنة، ثم ينادي مناد عند صخرة بيت المقدس : يا أهل الدنيا، ها هنا موضع الحساب، فيسمع النداء جميع الناس، فيقبلون نحو الصوت، فإذا اجتمعوا ببيت المقدس، زفرت جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا ظن أنه لو جاء بعمل سبعين نبيا ما نجا، فعند ذلك تاهت عقولهم، فيقول لهم عند ذلك، يعني المرسلين :﴿ماذا أجبتم﴾ في التوحيد.
﴿قالوا لا علم لنا﴾ ﴿إنك أنت علام الغيوب﴾، ثم رجعت عقولهم بعد ذلك إليهم، فشهدوا على قومهم أنهم قد بلغوا الرسالة عن ربهم، فذلك قوله سبحانه :﴿ويقول الأشهاد﴾، يعني الأنبياء.
﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم﴾ ( هود :
١٨ ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى