فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب﴾ [المائدة: ١٠٩].
إن قلتَ : كيف قال ذلك، مع أنهم عالمون بماذا أُجيبوا ؟
قلتُ : هذا جواب دهشة وحيرة، حين تطيش عقولهم من زفرة جهنّم.
أو المعنى : لا علم لنا بحقيقة ما أجابوا به، لأنا لا نعلم إلا ظاهره، وأنت تعلم ظاهره وباطنه، بدليل آخر الآية.
وقيل : المراد منه المبالغة في تحقيق نصيحتهم، كمن يقول لغيره : ما تقول في فلان ؟   ! فيقول : أنت أعلم به مني، كأنه قيل : لا يحتاج فيه إلى شهادة لظهوره(١).
١ - المراد: لا علم لنا إلى جانب علمك، فأنت العالم بما ردّوا به علينا، قالوا ذلك على سبيل الشكوى من أقوامهم، وردّوا العلم إلى الله أدبا، كأنهم يقولون: أنت العالم بما كابدناه منهم من الشدائد والأهوال..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى