بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :
﴿يَوْمَ يَجْمَعُ الله الرسل﴾
﴿يَوْمٍ﴾ صار نصباً لأن معناه : اتقوا ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ الله الرسل﴾ ﴿فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ﴾ يقول : ماذا أجابكم قومكم في التوحيد ﴿قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَا﴾ من هول ذلك اليوم، ومن شدة المسألة، وهي في بعض مواطن يوم القيامة قالوا :﴿إِنَّكَ أَنتَ علام الغيوب﴾ ما كان وما لم يكن.
وروى أسباط عن السدي قال : نزلوا منزلاً ذهبت فيه العقول فلما سئلوا ؟ قالوا : لا علم لنا، ثم نزلوا منزلاً آخر، فشهدوا على قومهم. ويقال : هذا عند زفرة جهنم فلا يبقى ملك مقرب، ولا نبي مرسل عند ذلك إلا قال : نفسي نفسي فعند ذلك قالوا :﴿لا علم لنا﴾. ويقال : كان ذلك عند أول البعث، ثم يشهدون بعد ذلك بتبليغ الرسالة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى