تفسير التستري — سهل التستري
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا﴾ [ ١٠٩ ]، يعني لا علم لنا بما كان في قلوبهم من الإيمان بك وغيره، إنما علمنا بما أظهروه من الإقرار باللسان، ﴿إنك أنت علام الغيوب﴾ [ ١٠٩ ]، فقيل له : يطالبهم بحقيقة ما في قلوب الأمة ؟ فقال : لا، وإنما وقع السؤال بنفسه إياهم عن حقيقة الظاهر الذي لا يظهر إلا بحقيقة الباطن، فأجابوا بالإشارة إلى ردِّ العلم إليه. ويحتمل أن يكون معناه : لا علم لنا بمعنى سؤالك، مع علمك بما أجبنا :﴿إنك أنت علام الغيوب﴾ [ ١٠٩ ].