نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كانت المعجزات إنما تطلب لإيمان من لم يكن آمن، وكان في هذا الجواب أتم زجر لهم، تشوف السامع إلى جوابهم فقيل : لم ينتهوا بل ﴿قالوا﴾ إنا لا نريدها لأجل إزالة شك عندنا بل ﴿نريد﴾ مجموع أمور :﴿أن نأكل منها﴾ فإنا جياع ؛ ولما كان التقدير : فتحصل(١) لنا بركتها، عطف عليه :﴿وتطمئن قلوبنا﴾ أي بضم ما رأينا منها إلى ما سبق من معجزاتك من غير سؤالنا فيه ﴿ونعلم﴾ أي بعين اليقين وحقه أن قد صدقتنا } أي في كل ما أخبرتنا به ﴿ونكون عليها﴾ وأشاروا(٢) إلى عمومها بالتبعيض فقالوا :﴿من الشاهدين﴾ أي شهادة رؤية مستعلية عليها بأنها وقعت، لا شهادة إيمان بأنها جائزة الوقوع
١ في ظ: فيحصل..
٢ في ظ: أشار..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى