تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا )
قوله ( تطمئن قلوبنا ) يدل أنهم سألوا ذلك لما كانت تحدث أنفسهم، وتنازع في مشاهدة الآيات ومعاينتها، وإن كانوا صدقوا عيسى عليه السلام في ما يقول لهم، ويخبر عن الله للمعنى الذي ذكرنا في إبراهيم عليه السلام والله أعلم.
وقوله تعالى :( ونعلم أن قد صدقتنا ) اختلف في تلاوته [ وفي تأويله بوجهين :
أحدهما :][ في م : وفي تأويله، ساقطة من الأصل ] قال بعضهم : بالنصب نَعْلَم، فهي القراءة الظاهرة المشهورة، ومعناه : وأن نعلم ما قد صدقتنا.
والثاني :[ قرأ سعيد بن جبير : ونُعلم، ويُعلم، وقرأ الأعمش : وتَعلم ][ ساقطة من الأصل وم، انظر معجم القراءات القرآنية( ج٢ص٢٤٨ ) ] :[ ومعناه ][ ساقطة من الأصل وم ] أن العلم بالشيء من جهة الخبر بما تعترضه[ في الأصل وم : يعترض ] الوساوس والشبه، فطلبوا آية من جهة الحس والعيان ليكون ذلك أدفع لما يعترض من الشبه والوساوس.
وقوله تعالى :( ونكون عليها من الشاهدين ) أي نكون عليها لمن أنكرها من الشاهدين أنها نزلت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى