النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قَالُوا نُرِيدُ أَن نأكُلَ مِنْهَا﴾
وهذا اعتذار منهم بَيَّنُوا به سبب سؤالهم حين نهوا عنه فقالوا :﴿نُرِيدُ أَن نأكُلَ مِنْهَا﴾.
يحتمل وجهين :
أحدهما : أنهم أرادوا الأكل منها للحاجة الداعية إليها.
والثاني : أنهم أرادوه تبركاً بها لا لحاجة دعتهم إليها، وهذا أشبه لأنهم لو احتاجوا لم ينهوا عن السؤال.
﴿وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا﴾ يحتمل ثلاثة أوجه :
أحدها : تطمئن إلى أن الله تعالى قد بعثك إلينا نبياً.
والثاني : تطمئن إلى أن الله تعالى قد اختارنا لك أعواناً.
والثالث(١) : تطمئن إلى أن الله قد أجابنا إلى ما سألنا.
﴿وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا﴾ في أنك نبي إلينا، وذلك على(٢) الوجه الأول.
وعلى الوجه الثاني : صدقتنا في أننا أعوان لك.
وعلى الوجه الثالث : أن الله قد أجابنا إلى ما سألنا.
وفي قولهم ﴿وَنَعْلَمَ﴾ وجهان :
أحدهما : أنه علم مستحدث لهم بهذه الآية بعد أن لم يكن، وهذا قول من زعم أن السؤال كان قبل استحكام المعرفة.
والثاني : أنهم استزادوا بذلك علماً إلى علمهم ويقيناً إلى يقينهم، وهذا قول من زعم أن السؤال كان بعد التصديق والمعرفة.
﴿وَنَكُونَ عَلَيْهَا منَ الشَّاهِدِينَ﴾ يحتمل وجهين.
أحدهما : من الشاهدين لك عند الله بأنك قد أديت ما بعثك به إلينا.
والثاني : من الشاهدين عند من يأتي من قومنا بما شاهدناه من الآيات الدالة على أنك نبي إليهم وإلينا.
١ - الوجه الثالث سقط من ق..
٢ - سقط من ق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى