الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا أيها الذين ءَامَنُواْ اذكروا نِعْمَتَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ﴾[المائدة: ١١]
خطابٌ للنبيِّ ﷺ، وأمته، والجمهورُ أنَّ سبب هذه الآية أنَّ النبيَّ ﷺ، لمَّا استعان بيَهُودَ في ديةِ الرَّجُلَيْنِ اللذَيْن قَتَلَهُما عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، وصاحِبُه، قالوا : نَعَمْ، يَا أَبَا القَاسِمِ، انزل حتى نَصْنَعَ لَكَ طَعَامَاً، وَنَنْظُرَ فِي مَعُونَتِكَ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ظِلِّ جِدَارٍ، وَكَانَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعَلِيٌّ، فَتَآمَرَتْ يَهُودُ فِي قَتْلِهِ، وَقَالُوا : مَنْ رَجْلٌ يَظْهَرُ عَلَى الحَائِطِ، فَيَصُبُّ عَلَيْهِ حَجَراً يَشْدَخُهُ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ، فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ الخَبَرَ، فَقَامَ ﷺ مِنَ المَكَانِ، وَتَوَجَّهَ إلَى المَدِينَةِ، ونزلَتِ الآيةُ في ذلِكَ، ويترجَّح هذا القولُ بما يأتِي بَعْدُ من الآياتِ في وَصْفِ غَدْر يهودَ، ونَقْضِهِم المواثيقَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى