الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يُبَيِّنُ﴾ في محلِّ نصبٍ على الحال من " رسولنا " أي : جاءكم رسولنا في هذه الحالة. و " ممَّا " يتعلق بمحذوف لأنه صفة ل " كثيراً " و " ما " موصولةٌ اسميةٌ، و " تُخْفون " صلتُها والعائد محذوف أي : من الذين كنتم تخفونه. " ومن الكتاب " متعلق بمحذوف على أنه حالٌ من العائد المحذوف. وقوله :﴿قَدْ جَآءَكُمْ مِّنَ اللَّهِ نُورٌ﴾ لا محلِّ له لاستئنافِه، والضميرُ في " يبيِّن " و " يَعْفُو " يعود على الرسول، وقد جَوِّز قوم أَنْ يعودَ على الله تعالى، وعلى هذا فلا محلِّ لقوله :" يبيِّن " من الإِعراب. ويمتنع أن يكونَ حالاً من " رسولنا " لعدمِ الرابط، وصفة " كثير " محذوفةٌ للعلم بها تقديرُه : عن كثير من ذنوبكم، وحَذْفُ الصفة قليل. وقوله :﴿قَدْ جَآءَكُمْ مِّنَ اللَّهِ﴾ لا محلَّ لها من الإِعراب لاستئنافها، و " من الله " يجوز أَنْ يتعلَّق ب " جاء " وأن يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه حال من " نور " قُدِّمَتْ صفةُ النكرة عليها فنُصِبَتْ حالا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى