بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :
﴿يَا أهْلَ الكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا﴾ يعني ؛ محمد ﷺ ﴿يُبَيّنُ لَكُمْ كَثِيراً مّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكتاب﴾ يعني : يكتمون ما بين في التوراة، وذلك أنهم كتموا آية الرجم وتحريم الخمر وأكل الربا ونعت محمد ﷺ ﴿وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾ يعني يتجاوز عن كثير ولا يخبركم به، وذكر أن رجلاً من أحبارهم جاء إلى النبي ﷺ، فسأله فقال : ما هذا الذي عفوت عنا ؟ فأعرض عنه رسول الله ﷺ ولم يبين، وإنما أراد اليهودي أن يظهر مناقضة كلامه أنه لم يترك شيئاً، وقد بينه كله، فلما لم يبين له رسول الله ﷺ قام من عنده وذهب، وقال لأصحابه : أرى أنه صادق فيما يقول، لأنه كان وجد في كتابه أنه لا يبين له ما سأله.
ثم قال تعالى :﴿قَدْ جَاءكُمْ مّنَ الله نُورٌ﴾ يعني ؛ ضياء من الضلالة، وهو محمد ﷺ والقرآن، والنور هو الذي يبين الأشياء ويري الأبصار حقيقتها، فيسمى القرآن نوراً لأنه يقع في القلوب مثل النور، لأنه إذا وقع في قلبه يبصر به. ثم قال :﴿وكتاب مُّبِينٌ﴾ يعني القرآن يبين لكم الحق من الباطل.
﴿يَا أهْلَ الكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا﴾ يعني ؛ محمد ﷺ ﴿يُبَيّنُ لَكُمْ كَثِيراً مّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكتاب﴾ يعني : يكتمون ما بين في التوراة، وذلك أنهم كتموا آية الرجم وتحريم الخمر وأكل الربا ونعت محمد ﷺ ﴿وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾ يعني يتجاوز عن كثير ولا يخبركم به، وذكر أن رجلاً من أحبارهم جاء إلى النبي ﷺ، فسأله فقال : ما هذا الذي عفوت عنا ؟ فأعرض عنه رسول الله ﷺ ولم يبين، وإنما أراد اليهودي أن يظهر مناقضة كلامه أنه لم يترك شيئاً، وقد بينه كله، فلما لم يبين له رسول الله ﷺ قام من عنده وذهب، وقال لأصحابه : أرى أنه صادق فيما يقول، لأنه كان وجد في كتابه أنه لا يبين له ما سأله.
ثم قال تعالى :﴿قَدْ جَاءكُمْ مّنَ الله نُورٌ﴾ يعني ؛ ضياء من الضلالة، وهو محمد ﷺ والقرآن، والنور هو الذي يبين الأشياء ويري الأبصار حقيقتها، فيسمى القرآن نوراً لأنه يقع في القلوب مثل النور، لأنه إذا وقع في قلبه يبصر به. ثم قال :﴿وكتاب مُّبِينٌ﴾ يعني القرآن يبين لكم الحق من الباطل.