تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿وقالت اليهود﴾ يهود المدينة، منهم : كعب بن الأشرف، ومالك بن الضيف، وكعب بن أسيد، وبحري بن عمرو، وشماس بن عمرو، وغيرهم.
﴿والنصارى﴾ من نصارى نجران السيد والعاقب ومن معهما، قالوا جميعا :﴿نحن أبناء الله وأحباؤه﴾، وافتخروا على المسلمين، وقالوا : ما أحد من الناس أعظم عند الله منزلة منا، فقال الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وسلم :﴿قل﴾ للمسلمين يردوا عليهم.
﴿فلم يعذبكم بذنوبكم﴾، حين زعمتم وقلتم : لن تمسنا النار إلا أياما معدودة، يعني عدة ما عبدوا فيها العجل، إن كنتم أبناء الله وأحباؤه، أفتطيب نفس رجل أن يعذب ولده بالنار ؟ والله أرحم من جميع خلقه.
فقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم قل لهم :﴿بل أنتم بشر ممن خلق﴾ من العباد، ولستم بأبناء الله وأحبائه.
﴿يغفر لمن يشاء﴾، يعني يتجاوز عمن يشاء فيهديه لدينه.
﴿ويعذب من يشاء﴾ فيميته على الكفر، ثم عظم الرب نفسه عز وجل عن قولهم : نحن أبناء الله وأحباؤه، فقال سبحانه :﴿ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما﴾ من الخلق يحكم فيهما ما يشاءهم عبيده وفي ملكه.
﴿وإليه المصير﴾ في الآخرة فيجزيكم بأعمالكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى