لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
البنوة تقتضي المجانسة، والحقُّ عنها مُنزه، والمحبةُ بين المتجانسين تقتضي الاحتفاظ والمؤانسة، والحق سبحانه عن ذلك مُقدَّس.
فردَّ الله - سبحانه - عليهم فقال تعالى :﴿بَلْ أَنْتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ﴾.
والمخلوق لا يصلح أن يكون بعضاً للقديم ؛ فالقديم لا بعضَ له لأن الأحدية حقه، فإذا لم يكن له عدد لم يجز أن يكون له ولد. وإذا لم يجز له ولد لم تجز - على الوجه الذي اعتقدوه - بينهم وبينه محبة.
ويقال في الآية بشارة لأهل المحبة بالأمان من العذاب والعقوبة به لأنه قال :﴿قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم﴾.
ويقال بيَّن في هذه الآية أن قصارى الخلْق إمَّا عذاب وإمّا غفران ولا سبيل إلى شيء وراء ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى