معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء﴾ أي : منكم أنبياء.
قوله تعالى :﴿وجعلكم ملوكاً﴾، أي فيكم ملوكا، قال ابن عباس رضي الله عنهما : يعني أصحاب خدم وحشم، قال قتادة : كانوا أول من ملك الخدم، ولم يكن لمن قبلهم خدم. وروي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال :" كان بنو إسرائيل إذا كان لأحدهم خادم، وامرأة، ودابة، يكتب ملكا ". وقال أبو عبد الرحمن الجيلي : سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص، وسأله رجل فقال : ألسنا من فقراء المهاجرين ؟ فقال له عبد الله : ألك امرأة تأوي إليها ؟ قال : نعم، قال ألك مسكن تسكنه ؟ قال : نعم، قال : فأنت من الأغنياء، قال : فإن لي خادماً، قال : فأنت من الملوك. قال السدي :﴿وجعلكم ملوكاً﴾ أحراراً تملكون أمر أنفسكم بعدما كنتم في أيدي القبط يستعبدونكم، قال الضحاك : كانت منازلهم واسعة، فيها مياه جارية، فمن كان مسكنه واسعاً وفيه ماء جار فهو ملك.
قوله تعالى :﴿وآتاكم ما لم يؤت أحداً من العالمين﴾، يعني عالمي زمانكم، قال مجاهد : يعني المن، والسلوى، والحجر، وتظليل الغمام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى