مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَإِذْ قَالَ موسى لِقَوْمِهِ ياقوم اذكروا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاء﴾ لأنه لم يبعث في أمة ما بعث في بني إسرائيل من الأنبياء ﴿وَجَعَلَكُمْ مُّلُوكاً﴾ لأنه ملكهم بعد فرعون ملكه وبعد الجبابرة ملكهم، ولأن الملوك تكاثروا فيهم تكاثر الأنبياء. وقيل : الملك من له مسكن واسع فيه ماء جار وكانت منازلهم واسعة فيها مياه جارية. وقيل : من له بيت وخدم، أو لأنهم كانوا مملوكين في أيدي القبط فأنقذهم الله فسمي إنقاذهم ملكاً ﴿وءاتاكم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مّن العالمين﴾ من فلق البحر وإغراق العدو وإنزال المن والسلوى وتظليل الغمام ونحو ذلك من الأمور العظام أو أراد عالمي زمانهم