لطائف الإشارات — القشيري
عن الكتاب
كان الأمر لبني إسرائيل - على لسان نَبِيِّهم - بأن يتذكروا نعمة الله عليهم، وكان الأمر لهذه الأمة - بخطاب الله لا على لسان مخلوق - بأن يذكروه فقال :
﴿فَاذْكُرُونِى أَذْكُرْكُمْ﴾[البقرة: ١٥٢] وشتان بين من أمره بذكره - سبحانه - وبين من أمره بذكر نعمته ! ثم جعل جزاءَهم ثوابَه الذي هو فضله، وجعل جزاء هذه الأمة خطابه الذي هو قوله تعالى :﴿فَاذْكُرُونِى أَذْكُرْكُمْ﴾[البقرة: ١٥٢].
قوله جلّ ذكره :﴿وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا﴾.
المَلِكُ مِنَ المخلوقين مَنْ عَبَدَ المَلِكَ الحقيقي.
ويقال المَلِكُ مَنْ مَلَكَ هواه، والعبد من هو في رِقِّ شهواته.
ويقال ﴿وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا﴾ : لم يخرجكم إلى أمثالكم، ولم يحجبكم عن نفسه بأشغالهم، وسَهَّلَ إليه سبيلَكم في عموم أحوالِكم.
قوله جلّ ذكره :﴿وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّنَ العَالَمِينَ﴾.
لئن آتي بني إسرائيل بمقتضى جوده فقد أغنى عن الإيتاء هذه الأمة فاستقلوا بوجوده، والاستقلال بوجوده أتمَّ من الاستغناء بمقتضى جوده.
﴿فَاذْكُرُونِى أَذْكُرْكُمْ﴾[البقرة: ١٥٢] وشتان بين من أمره بذكره - سبحانه - وبين من أمره بذكر نعمته ! ثم جعل جزاءَهم ثوابَه الذي هو فضله، وجعل جزاء هذه الأمة خطابه الذي هو قوله تعالى :﴿فَاذْكُرُونِى أَذْكُرْكُمْ﴾[البقرة: ١٥٢].
قوله جلّ ذكره :﴿وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا﴾.
المَلِكُ مِنَ المخلوقين مَنْ عَبَدَ المَلِكَ الحقيقي.
ويقال المَلِكُ مَنْ مَلَكَ هواه، والعبد من هو في رِقِّ شهواته.
ويقال ﴿وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا﴾ : لم يخرجكم إلى أمثالكم، ولم يحجبكم عن نفسه بأشغالهم، وسَهَّلَ إليه سبيلَكم في عموم أحوالِكم.
قوله جلّ ذكره :﴿وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّنَ العَالَمِينَ﴾.
لئن آتي بني إسرائيل بمقتضى جوده فقد أغنى عن الإيتاء هذه الأمة فاستقلوا بوجوده، والاستقلال بوجوده أتمَّ من الاستغناء بمقتضى جوده.