الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاء﴾ لأنه لم يبعث في أمّة ما بعث في بني إسرائيل من الأنبياء ﴿وَجَعَلَكُمْ مُّلُوكاً﴾ لأنه ملكهم بعد فرعون ملكه، وبعد الجبابرة ملكهم : ولأنّ الملوك تكاثروا فيهم تكاثر الأنبياء. وقيل : كانوا مملوكين في أيدي القبط فأنقذهم الله، فسمِّي إنقاذهم ملكاً. وقيل : الملك من له مسكن واسع فيه ماء جار. وقيل : من له بيت وخدم. وقيل : من له مال لا يحتاج معه إلى تكلّف الأعمال وتحمل المشاق ﴿مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مّن العالمين﴾ من فلق البحر، وإغراق العدوّ، وتظليل الغمام، وإنزال المنّ والسلوى، وغير ذلك من الأمور العظام، وقيل : أراد عالمي زمانهم.