محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ثم أشار إلى تفريطهم في أمر الله الوارد على لسان موسى، وتفريطهم في حقه مع حثه إياهم على شكر الله. ليسارعوا إلى امتثال أمره، فقال :
[ ٢٠ ] ﴿وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين ( ٢٠ )﴾.
﴿وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم﴾ أي : التي هي فوق نعمه على من سواكم. فلا تفرطوا في أمره إذ لم يفرط في حقكم ﴿إذ جعل فيكم أنبياء﴾ أي : وهم أكمل الخلائق ومكملوهم، ولم يبعث في أمة ما بعث في بني إسرائيل من الأنبياء ﴿وجعلكم ملوكا﴾ يعني : وجعلكم أحرارا تملكون أنفسكم بعد ما كنتم في أيدي القبط مملوكين، فأنقذكم الله. فسمى إنقاذهم ملكا ﴿وآتاكم﴾ أعطاكم ﴿ما لم يؤت أحدا من العالمين﴾ من أنواع الإكرام التي خصكم بها- كفلق البحر لهم، وإهلاك عدوهم، وتوريثهم أموالهم، وإنزال المن والسلوى عليهم، وإخراج المياه العذبة من الحر، وإظلال الغمام فوقهم... - فمقتضى هذه النعم المبادرة إلى امتثال أوامر المنعم، شكرا له.
[ ٢٠ ] ﴿وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين ( ٢٠ )﴾.
﴿وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم﴾ أي : التي هي فوق نعمه على من سواكم. فلا تفرطوا في أمره إذ لم يفرط في حقكم ﴿إذ جعل فيكم أنبياء﴾ أي : وهم أكمل الخلائق ومكملوهم، ولم يبعث في أمة ما بعث في بني إسرائيل من الأنبياء ﴿وجعلكم ملوكا﴾ يعني : وجعلكم أحرارا تملكون أنفسكم بعد ما كنتم في أيدي القبط مملوكين، فأنقذكم الله. فسمى إنقاذهم ملكا ﴿وآتاكم﴾ أعطاكم ﴿ما لم يؤت أحدا من العالمين﴾ من أنواع الإكرام التي خصكم بها- كفلق البحر لهم، وإهلاك عدوهم، وتوريثهم أموالهم، وإنزال المن والسلوى عليهم، وإخراج المياه العذبة من الحر، وإظلال الغمام فوقهم... - فمقتضى هذه النعم المبادرة إلى امتثال أوامر المنعم، شكرا له.