مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿قَالُواْ ياموسى إِنَّا لَنْ نَّدْخُلَهَا﴾ هذا نفي لدخولهم في المستقبل على وجه التوكيد ﴿أَبَدًا﴾ تعليق للنفي المؤكد بالدهر المتطاول ﴿مَّا دَامُواْ فِيهَا﴾ بيان للأبد ﴿فاذهب أَنتَ وَرَبُّكَ﴾ من العلماء من حمله على الظاهر. وقال : إنه كفر منهم وليس كذلك إذ لو قالوا ذلك اعتقاداً وكفروا به لحاربهم موسى ولم تكن مقاتلة الجبارين أولى من مقاتلة هؤلاء، ولكن الوجه فيه أن يقال : فاذهب أنت وربك يعينك على قتالك، أو وربك أي وسيدك وهو أخوك الأكبر هارون، أو لم يرد به حقيقة الذهاب ولكن كما تقول «كلمته فذهب يجيبني » تريد معنى الإرادة كأنهم قالوا أريدا قتالهم :﴿فَقَاتِلا إِنَّا هاهنا قاعدون﴾ ماكثون لا نقاتلهم لنصرة دينكم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى