زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا﴾ قال ابن زيد : قالوا له : انظر كما صنع ربك بفرعون وقومه، فليصنع بهؤلاء. وقال مقاتل : فاذهب أنت وسل ربك النصر. وقال غيرهما : اذهب أنت وليُعنك ربك. قال ابن مسعود : لقد شهدت من المقداد مشهدا لأن أكون صاحبه أحب إلي مما عُدل به، أتى النبي ﷺ وهو يدعو على المشركين، فقال : لا نقول لك، كما قال قوم موسى لموسى : اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، ولكنا نقاتل عن يمينك وعن شمالك، ومن بين يديك ومن خلفك. فرأيت رسول الله ﷺ أشرق لذلك وجهه وسُر به. وقال أنس : استشار رسول الله ﷺ الناس يوم خرج إلى بدر، فأشار عليه أبو بكر، ثم استشارهم، فأشار عليه عمر فسكت، فقال رجل من الأنصار : إنما يريدكم، فقالوا : يا رسول الله ! لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى : اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، ولكن والله لو ضربت أكبادها حتى تبلغ برك الغماد لكنا معك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى