فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون ( ٢٤ ) قال رب إني لا املك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين ( ٢٥ )﴾
فلما قالا ذلك أراد بنو إسرائيل أن يرجموهما بالحجارة وعصوا أمرهما، و ﴿قالوا﴾ ما أخبر الله عنهم ﴿يا موسى إنا لن ندخلها﴾ وكان هذا القول منهم فشلا وجبنا أو عنادا وجراءة على الله ورسوله ﴿أبدا﴾ يعني مدة حياتنا تعليق للنفي المؤكد المتطاول ﴿ما داموا فيها﴾ بيان للأبد أي مقيمين فيها.
﴿فاذهب أنت وربك فقاتلا﴾ قالوا : هذا جهلا بالله عز وجل وبصفاته وكفرا بما يجب له أو استهانة بالله ورسوله، وقيل أرادوا بالذهاب الإرادة والقصد، وقيل أرادوا بالرب هرون وكان أكبر من موسى وكان موسى يطيعه، والأول أولى ﴿إنا ههنا قاعدون﴾ أي لا نبرح ههنا لا نتقدم معك ولا نتأخر عن هذا الموضع، وقيل أرادوا بذلك عدم التقدم لا عدم التأخر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى