الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
٨; قَوْمِ ٱدْخُلُوا ٱلأَرْضَ ٱلمُقَدَّسَةَ }: بيت المقدس أو الشام.
﴿ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ﴾: في اللوح أنها.
﴿لَكُمْ﴾: إن آمنتم وأطعتم، فلا ينافيه: ﴿فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾ [المائدة: ٢٦] قسمة أو وهبة، إذ أربعين ظرف محرمة.
﴿وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ﴾: خوفا من الجبابرة.
﴿فَتَنْقَلِبُوا خَٰسِرِينَ﴾: ثواب الدارين.
﴿قَالُوا يَامُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ﴾: متغلبين لا نقاومهم، ةالجبَّارُ: مَنْ جبر النَّاسَ على ما يُريدهُ.
﴿وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ * قَالَ رَجُلاَنِ﴾: يوشع ابن أخت موسى، وكالب زوج أخت مريم.
﴿مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ﴾: الله.
﴿أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا﴾: بالثبات والعصمة، وهما من النقباء المذكورة.
﴿ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ﴾: من باب قريتهم.
﴿فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ﴾: لإنجاز وعد الله وضَعْفِ قُلوبهم.
﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾: به.
﴿قَالُواْ يَامُوسَىۤ إِنَّا لَنْ نَّدْخُلَهَآ أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَٱذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاۤ﴾: الجبارين.
﴿إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ * قَالَ﴾: موسى حينئذ ﴿رَبِّ إِنِّي لاۤ أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي﴾: لأن مالك طاعته كمالكه، ولم يقيد بالرجلين لما رأى من تلَوُّن قومه، أو الأخ مؤاخيه دينا فيدخلان.
﴿فَٱفْرُقْ﴾: اقض، أو بَعِّدْ.
﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَاسِقِينَ * قَالَ﴾: الله.
﴿فَإِنَّهَا﴾: الأرض المقدسة.
﴿مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ﴾: دخولها أبدا.
﴿أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾: ظرف لقوله: ﴿يَتِيهُونَ﴾: يسيرون متحيرين.
﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾: فأهل التيه كلهم ماتوا فيه حتى موسى وهارون إلا يوشع وكالب، ويوشع سار بأولادهم الذين ما بلغوا عشرين يومئذ، وفتحها بعد موت موسى بشهرين، وقيل: هو ظرف محرمة.
﴿فَلاَ تَأْسَ﴾: لا تحزن.
﴿عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾: تسلية لموسى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى