محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
[ ٢٥ ] ﴿قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين ( ٢٥ )﴾.
﴿قال﴾ أي : موسى عليه السلام لما رأى من العناد، على طريقة البث والحزن والشكوى إلى الله تعالى ﴿رب إني لا أملك﴾ أي : أحدا ألزمه قتالهم ﴿إلا نفسي وأخي﴾ هارون. قال المهايمي : أي ومن يؤاخيني ويوافقني كهارون ويوشع وكالب. ﴿فافرق﴾ أي : فاحكم بما يميز بين المحق والمبطل لتفرق ﴿بيننا وبين القوم الفاسقين﴾ أي : الخارجين عن أمرك، وهو في معنى الدعاء عليهم. وقد استجاب الله دعاءه، وفرق بأن أضلهم ظاهرا كما ضلوا باطنا. كما بينه بقوله سبحانه :﴿قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين ( ٢٦ )﴾.
﴿قال﴾ أي : موسى عليه السلام لما رأى من العناد، على طريقة البث والحزن والشكوى إلى الله تعالى ﴿رب إني لا أملك﴾ أي : أحدا ألزمه قتالهم ﴿إلا نفسي وأخي﴾ هارون. قال المهايمي : أي ومن يؤاخيني ويوافقني كهارون ويوشع وكالب. ﴿فافرق﴾ أي : فاحكم بما يميز بين المحق والمبطل لتفرق ﴿بيننا وبين القوم الفاسقين﴾ أي : الخارجين عن أمرك، وهو في معنى الدعاء عليهم. وقد استجاب الله دعاءه، وفرق بأن أضلهم ظاهرا كما ضلوا باطنا. كما بينه بقوله سبحانه :﴿قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين ( ٢٦ )﴾.