الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( قَالَ رَبِّ إِنِّي لاَ أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي ) الآية [ ٢٧ ].
المعنى : قال موسى –عند قولهم له ما حكى عنهم، ونكولهم(١) عن قتال عدوهم- : ربِّ إِنِّي لاَ أَمْلِكُ إِلا نَفْسي، وَأخي كذلك، أي : وأخي [ أيضاً لا يملك ](٢) إلا نفسه(٣).
( وقيل : المعنى لا أملك إلا نفسي، ولا أملك إلا أخي، فيكون نسقاً على نفسي )(٤).
فالأخ –على القول الأول- في موضع رفع، عطف على موضع ( إِنِّي )(٥)، وعلى الثاني في موضع نصب(٦).
ويجوز الرفع في الأخ من وجه آخر : وهو أن يكون معطوفاً على المضمر في ( أَمْلِكُ )(٧)، كأنه قال : إني لا أملك أنا وأخي إلا أنفسنا(٨). ويجوز النصب على أن [ يكون ](٩) نسقاً على الياء التي هي اسم ( أنّ )، بمعنى : قال : إني وأخي لا أملك إلا أنفسنا(١٠).
ومعنى الآية : أنه خبر من الله عن موسى وما قال عندما قال له قومه(١١).
ومعنى ( فَافْرُقْ بَيْنَنَا ) ( أي فافصل بيننا )(١٢) ( وَبَيْنَ القَوْمِ الفَاسِقِينَ ) أي : افصل بيننا بقضاء(١٣) منك تقضيه فينا وفيهم، يقال " فرقت بين الشيئين " بمعنى : فصلت بينهما(١٤)، قال ابن عباس : اقض بيننا(١٥).
وقيل : المعنى : اجعل الجنة دارنا ليكون بيننا وبينهم فرق(١٦).
وأجاز أبو حاتم الوقف على ( إِلاَّ نَفْسِي )، قال : لأن المعنى : وأخي لا يملك إلا نفسه(١٧)، وهذا قول مردود(١٨)، لأن كل إنسان يملك نفسه فلا فائدة في الكلام(١٩) على هذا، ولو كان موسى لا يملك أخاه، لم يكن في تخصيص ذكره فائدة، لأنه أيضاً لا يملك(٢٠) قومه، فهم بمنزلة الأخ على هذا القول. ( وقد أنكر هذا القول )(٢١) المبرد وغيره(٢٢).
المعنى : قال موسى –عند قولهم له ما حكى عنهم، ونكولهم(١) عن قتال عدوهم- : ربِّ إِنِّي لاَ أَمْلِكُ إِلا نَفْسي، وَأخي كذلك، أي : وأخي [ أيضاً لا يملك ](٢) إلا نفسه(٣).
( وقيل : المعنى لا أملك إلا نفسي، ولا أملك إلا أخي، فيكون نسقاً على نفسي )(٤).
فالأخ –على القول الأول- في موضع رفع، عطف على موضع ( إِنِّي )(٥)، وعلى الثاني في موضع نصب(٦).
ويجوز الرفع في الأخ من وجه آخر : وهو أن يكون معطوفاً على المضمر في ( أَمْلِكُ )(٧)، كأنه قال : إني لا أملك أنا وأخي إلا أنفسنا(٨). ويجوز النصب على أن [ يكون ](٩) نسقاً على الياء التي هي اسم ( أنّ )، بمعنى : قال : إني وأخي لا أملك إلا أنفسنا(١٠).
ومعنى الآية : أنه خبر من الله عن موسى وما قال عندما قال له قومه(١١).
ومعنى ( فَافْرُقْ بَيْنَنَا ) ( أي فافصل بيننا )(١٢) ( وَبَيْنَ القَوْمِ الفَاسِقِينَ ) أي : افصل بيننا بقضاء(١٣) منك تقضيه فينا وفيهم، يقال " فرقت بين الشيئين " بمعنى : فصلت بينهما(١٤)، قال ابن عباس : اقض بيننا(١٥).
وقيل : المعنى : اجعل الجنة دارنا ليكون بيننا وبينهم فرق(١٦).
وأجاز أبو حاتم الوقف على ( إِلاَّ نَفْسِي )، قال : لأن المعنى : وأخي لا يملك إلا نفسه(١٧)، وهذا قول مردود(١٨)، لأن كل إنسان يملك نفسه فلا فائدة في الكلام(١٩) على هذا، ولو كان موسى لا يملك أخاه، لم يكن في تخصيص ذكره فائدة، لأنه أيضاً لا يملك(٢٠) قومه، فهم بمنزلة الأخ على هذا القول. ( وقد أنكر هذا القول )(٢١) المبرد وغيره(٢٢).
١ - ب: نكوهم، ج د: نكرلهم..
٢ - أ ب د: لا يملك أيضاً..
٣ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٦٤، وإعراب مكي ٢٢٣، وإعراب العكبري ٤٣١ حيث جعل هذا المعنى للعطف على الضمير في أملك..
٤ - ساقطة من ب. وهو قول الطبري في تفسيره ١٠/١٨٧، وجوزه الزجاج في معانيه ٢/١٦٥، وابن الأنباري في إعرابه ١/٢٨٨..
٥ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٩١، وإعراب مكي ٢٢٣، وإعراب ابن الأنباري ١/٢٨٨..
٦ - "عطف على (نفسي)" إعراب النحاس ١/٤٩١، وإعراب مكي ٢٢٣، وإعراب العكبري ٤٣١..
٧ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٩١، وإعراب مكي ٢٢٣، وإعراب ابن الأنباري ١/٢٨٨..
٨ - جوزه الزجاج في معانيه ٢/١٦٤ و١٦٥، والأنصاري في مقصده ٣١..
٩ - ساقطة من أ..
١٠ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٦٥، وإعراب النحاس ١/٤٩١، وإعراب مكي ٢٢٣. وإعراب العكبري ٤٣١، وإعراب ابن الأنباري ١/٢٨٨، وإعراب العكبري ٤٣١، والمقصد ٣١..
١١ - انظر: تفسير الطبريي ١٠/١٨٧..
١٢ - ساقطة نم ب. وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٦٠..
١٣ - ج د: بقضا..
١٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٨٨..
١٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٨٩، وتفسير ابن كثير ٢/٤١..
١٦ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٩١..
١٧ - انظر: المقصد ٣١، ولم يذكر قائله، بل قال بعده: "والأكثر: الوقف على (وأخي)" وهو تمام عند أحمد بن موسى في "القطع" والإئتناف" ٢٨٤..
١٨ - رده "أهل العربية وأهل التأويل في القطع والإئتناف" ٢٨٤..
١٩ - ب: الكهم..
٢٠ - ب: ملك..
٢١ - ساقطة من ج د..
٢٢ - انظر: الكامل ١/٢١..
٢ - أ ب د: لا يملك أيضاً..
٣ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٦٤، وإعراب مكي ٢٢٣، وإعراب العكبري ٤٣١ حيث جعل هذا المعنى للعطف على الضمير في أملك..
٤ - ساقطة من ب. وهو قول الطبري في تفسيره ١٠/١٨٧، وجوزه الزجاج في معانيه ٢/١٦٥، وابن الأنباري في إعرابه ١/٢٨٨..
٥ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٩١، وإعراب مكي ٢٢٣، وإعراب ابن الأنباري ١/٢٨٨..
٦ - "عطف على (نفسي)" إعراب النحاس ١/٤٩١، وإعراب مكي ٢٢٣، وإعراب العكبري ٤٣١..
٧ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٩١، وإعراب مكي ٢٢٣، وإعراب ابن الأنباري ١/٢٨٨..
٨ - جوزه الزجاج في معانيه ٢/١٦٤ و١٦٥، والأنصاري في مقصده ٣١..
٩ - ساقطة من أ..
١٠ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٦٥، وإعراب النحاس ١/٤٩١، وإعراب مكي ٢٢٣. وإعراب العكبري ٤٣١، وإعراب ابن الأنباري ١/٢٨٨، وإعراب العكبري ٤٣١، والمقصد ٣١..
١١ - انظر: تفسير الطبريي ١٠/١٨٧..
١٢ - ساقطة نم ب. وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٦٠..
١٣ - ج د: بقضا..
١٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٨٨..
١٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/١٨٩، وتفسير ابن كثير ٢/٤١..
١٦ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٩١..
١٧ - انظر: المقصد ٣١، ولم يذكر قائله، بل قال بعده: "والأكثر: الوقف على (وأخي)" وهو تمام عند أحمد بن موسى في "القطع" والإئتناف" ٢٨٤..
١٨ - رده "أهل العربية وأهل التأويل في القطع والإئتناف" ٢٨٤..
١٩ - ب: الكهم..
٢٠ - ب: ملك..
٢١ - ساقطة من ج د..
٢٢ - انظر: الكامل ١/٢١..