إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿قَالَ﴾ عليه السلام لما رأى منهم ما رأى من العِناد على طريقة البثِّ والحُزن والشكوى إلى الله تعالى مع رقة القلبِ التي بمثلها تُستجلبُ الرحمةُ وتُسْتَنزَلُ النُّصرة ﴿رَبّ إِنّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي﴾ عطف على نفسي، وقيل : على الضمير في ( إني ) على معنى إني لا أملك إلا نفسي وإن أخي لا يملِكُ إلا نفسَه، وقيل : على الضمير في ( لا أملك ) للفصل ﴿فافرق بَيْنَنَا﴾ يريد نفسه وأخاه، والفاء لترتيب الفرق أو الدعاءِ به على ما قبله ﴿وَبَيْنَ القوم الفاسقين﴾ الخارجين عن طاعتك المُصِرّين على عِصيانك بأن تحكُم لنا بما نستحقّه وعليهم بما يستحقونه، وقيل : بالتبعيد بيننا وبينهم وتخليصِنا من صحبتهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى