فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿قال﴾ موسى ﴿رب إني لا أملك إلا نفسي﴾ يحتمل أن يعطف ﴿وأخي﴾ على نفسي وأن يعطف على الضمير في ﴿إني﴾ أي إني لا أملك إلا نفسي، وإن أخي لا يملك إلا نفسه، وفيه ستة أوجه ذكرها السمين، قال : هذا تحسرا وتحزنا واستجلابا للنصر من الله عز وجل، وإنما قال ﴿وأوخي﴾ وإن كان معه في طاعته يوشع بن نون وكالب بن يوفنا لاختصاص هارون به ولمزيد الاعتناء بأخيه أو المعنى وأخي في الدين والأول أولى.
﴿فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين﴾ أي افصل بيننا يعني نفسه وأخاه وبينهم، وميزنا عن جملتهم ولا تلحقنا بهم في العقوبة، وقيل المعنى فاقض بيننا وبينهم، وقيل إنما أراد في الآخرة.
﴿فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين﴾ أي افصل بيننا يعني نفسه وأخاه وبينهم، وميزنا عن جملتهم ولا تلحقنا بهم في العقوبة، وقيل المعنى فاقض بيننا وبينهم، وقيل إنما أراد في الآخرة.